إليها لله ، والمقارنة فعلا خارجة عن الطوق فأقيم مقامها حكمها ، وهو أن لا يحدث
منافي القصد .
( فلو نوى الخروج ) من الصلاة ( في الحال أو تردد فيه كالشاك ) في
شئ وأتى ببعض الأفعال كذلك ( بطلت ) الصلاة كما في الخلاف ( 1 ) ، لوقوع
بعض منها بلا نية وإن لم يأت بشئ من أجزائها الواجبة كذلك ، بل رفض قصد
الخروج أو التردد ثم أتى بالباقي اتجهت الصحة ، لوقوع جميعها مع النية .
ويحتمل البطلان لكونه كتوزيع النية على الأجزاء ، فإنه لما نقض النية الأولى
فلما نوى ثانيا ، نوى الباقي خاصة .
( ولو نوى في ) الركعة ( الأولى ) مثلا ( الخروج في الثانية ، فالوجه
عدم البطلان إن رفض ) هذا ( القصد قبل البلوغ إلى الثانية ) لمن قصد
نقض النية غير نقضها .
والوجه عندي أنه نقض للنية ، فإن أوقع بعض الأفعال مع هذا القصد كان
كايقاعه مع نية الخروج في الحال ، وإن رفضه قبل إيقاع فعل كان كالتوزيع .
( وكذا لو علق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص ) فالوجه عدم
البطلان إن رفض القصد قبل وقوعه ، وكذا إن لم يقع حتى أتم الصلاة . والوجه
عندي أنه كالتردد في الاتمام ، فإن دخل وهو متذكر للتعليق مصر عليه خرج قطعا .
( وإن دخل ) وهو ذاهل ( فالأقرب البطلان ) أيضا ، وإن لم نقل به عند
التعليق ، لأن التعليق المذكور مع وقوع المعلق عليه ينقض استدامة حكم النية ،
ويحتمل الصحة احتمالا واضحا ، لكون الذهول كرفض القصد .
( ولو نوى ) أي قصد ( أن يفعل المنافي ) للصلاة ، من حدث ، واستدبار
ونحوهما ، فإن كان متذكرا للمنافات لم ينفك عن قصد الخروج ، وإن لم يكن
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 307 المسألة 55 .