( للضرورة ) .
وفي صحيح ابن مسلم أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل والمرأة يذهب
بصره فيأتيه الأطباء فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك تصلي ،
فرخص في ذلك ، وقال : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ( 1 ) .
وفي طب الأئمة عن بزيع المؤذن أنه سأله عليه السلام أني أريد أن أقدح عيني ،
فقال : استخر الله وافعل ، فقال : هم يزعمون أنه ينبغي للرجل أن ينام على ظهره
كذا وكذا لا يصلي قاعدا ، قال : إفعل ( 2 ) .
وخالف الأوزاعي ومالك ( 3 ) لما روى أن ابن عباس لما كف أتاه رجل فقال :
إن صبرت سبعة أيام لا تصلي إلا مستلقيا داويت عينيك ، فأرسل إلى جماعة من
الصحابة فقالوا له : إن مت في هذه الأيام فما الذي تصنع بالصلاة ، فلم يفعل ( 4 ) ، ولا
حجة فيه لوجوه ظاهرة .
( ب : ينتقل كل من العاجز إذا تجددت قدرته ) في الصلاة ( والقادر
إذا تجدد عجزه ) فيها ( إلى الطرفين ) من غير استئناف لها كما زعمه بعض ( 5 )
العامة للأصل ، والنهي عن إبطال العمل ، والامتثال المقتضي للاجزاء ، والطرفان
هما القيام مستقلا والاستلقاء .
( وكذا المراتب بينهما ) ينتقل من كل منها إلى ما يقدر عليه بعد العجز عنه ،
أو عما فوقه من غير استئناف . قال في النهاية : نعم لو اتفقت المشقة فالأولى عندي
استحباب الاستئناف ( 6 ) . يعني لو كان القعود - مثلا - للمشقة في القيام لا للعجز عنه
فانتفت في الأثناء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 699 ، ب 7 من أبواب القيام ، ح 1 .
( 2 ) طب الأئمة : ص 87 .
( 3 ) المجموع : ج 4 ص 314 .
( 4 ) سنن البيهقي : ج 2 ص 309 مع نقصان .
( 5 ) المجموع : ج 4 ص 321 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 442 .