أعين ومعاوية بن ميسرة : كان أبي إذا صلى جالسا تربع ، فإذا ركع ثنى رجليه ( 1 ) .
لأن ظاهره مواظبته عليه السلام ، وهو يدل على فضله .
ثم المعروف من التربع ما صرح به الثعالبي في فقه اللغة من أنه : جمع القدمين
ووضع إحداهما تحت الأخرى ( 2 ) . وذكر الأصحاب أن المراد هنا نصب الفخذين
والساقين ، وهو القرفصاء ، وهو الذي ينبغي فضله لقربه من القيام ، ولا يأباه مادة
اللفظ ولا صورته ، وإن لم أظفر له بنص من أهل اللغة .
( و ) الأفضل ( يثني الرجلين ) وفرشهما ( راكعا ) إن لم يقم له ،
للخبرين ، وليتحقق أكمل الوجهين ورفع الفخذين للانحناء ( والتورك متشهدا )
كما في المبسوط ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) والإصباح ( 5 ) ، لعموم دليل استحبابه ، ويأتي إن
شاء الله .
ونسبه المحقق في كتبه إلى القيل ( 6 ) . وفي الجامع التربع فيه أيضا ( 7 ) ، ولا
أعرف وجهه .
( ولو عجز عن القعود ) مستقلا قعد مستندا ، فإن عجز عن الانتصاب فيه
صلى منحنيا حسب ما أمكنه ، فإن عجز عنه أصلا ( صلى مضطجعا )
بالنصوص والاجماع ( على الجانب الأيمن ) إن أمكنه كما عليه المعظم ، فإن
لم يمكنه فالأيسر كما في السرائر ( 8 ) والجامع ( 9 ) .
وأرسل في الفقيه ( 10 ) عن النبي صلى الله عليه وآله ، وأفاده قول الصادق عليه السلام في خبر عمار :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 703 ، ب 11 من أبواب القيام ، ح 4 .
( 3 ) فقه اللغة : ص 193 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 100 .
( 4 ) الوسيلة : ص 114 .
( 5 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 621 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 163 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 81 ، المختصر النافع : ص 30 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 76 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 349 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 79 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 362 ح 1037 .