وقال الحسن : أول وقت ( 1 ) المغرب سقوط القرص ، وعلامة سقوط القرص أو
يسود أفق السماء من المشرق ، وذلك [ إقبال الليل ] ( 2 ) وتقوية الظلمة في الجو
واشتباك النجوم ( 3 ) ، وهو القول المشهور ، يعني إذا لم يظهر الأفق للبصر فيقوى
اسوداده ظلمة الجو واشتباك النجوم ، أي يؤخر الصلاة والافطار إلى حصول ذلك
ليعلم زوال الحمرة ، كما في الكافي ( 4 ) والاستبصار ( 5 ) عن سهل بن زياد ، عن علي
ابن الريان قال : كتبت إليه : الرجل يكون في الدار يمنعه حيطانها النظر إلى الحمرة
ومعرفة مغيب الشفق وقت صلاة العشاء الآخرة متى يصليها ؟ وكيف يصنع ؟
فوقع عليه السلام : يصليها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم ، والمغرب عند
اشتباكها وبياض مغيب الشمس . ولكن في التهذيب والعشاء عند اشتباكها ( 6 ) . فإن
صح كان العشاء بمعنى المغرب .
وفي السرائر عن كتاب مسائل الرجال رواية أحمد بن محمد بن عياش
الجوهري ورواية عبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن الريان أنه كتب إلى أبي
الحسن عليه السلام ، وأنه عليه السلام وقع : يصليها إذا كانت على هذه الصفة عند اشتباك
النجوم ، والمغرب عند قصر النجوم وبياض مغيب الشفق ( 7 ) .
وزعم المصنف في المختلف مخالفة الحسن للمشهور ، وأنه يرى الاشتباك
وقت المغرب ، واستدل له بخبر إسماعيل بن همام أنه رأى الرضا عليه السلام لم يصل
المغرب حتى ظهرت النجوم ، وأجاب بأنه حكاية حال ، فلعله عليه السلام أخرها
لعذر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ليس في ب .
( 2 ) ليس في ب .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 40 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 281 ح 15 .
( 5 ) الإستبصار : ج 1 ص 269 ح 33 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 261 ح 75 .
( 7 ) السرائر : ( المستطرفات ) ج 3 ص 582 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 41 - 42 .