قال المحقق : وعليه - يعني ذهاب الحمرة - عمل الأصحاب ( 1 ) . وفي التذكرة :
وعليه العمل ( 2 ) .
وينبغي التأخير إلى ذهاب الحمرة من ربع الفلك الشرقي ، أي ذهابها عن
الأفق إلى أن يتجاوز سمت الرأس كما في الكافي للكليني ( 3 ) والمسالك ( 4 )
والروض ( 5 ) والروضة البهية ( 6 ) ، لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير : وقت سقوط القرص ووجوب الافطار أن يقوم بحذاء القبلة ، وتتفقد ( 7 ) الحمرة التي ترتفع من المشرق ، [ فإذا جازت قمة ] ( 8 ) الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب
الافطار وسقط القرص ( 9 ) .
ولما روي عن الرضا عليه السلام من قوله : وقد كثرت الروايات في وقت المغرب
وسقوط القرص والعمل في ذلك على سواد المشرق إلى حد الرأس ( 10 ) . ولخبر أبان
بن تغلب سأل الصادق عليه السلام أي ساعة كان رسول الله صلى الله عليه وآله يوتر ؟ فقال : على مثل
مغيب الشمس إلى صلاة المغرب ( 11 ) . وللاحتياط لاحتمال سائر الأخبار هذا
المعنى مع قضاء العقل والأخبار ، بأن التأخير مبرئ للذمة دون التقديم .
وفي وجه في المبسوط : أن الغيبوبة هي غيبوبتها عن الحس بالغروب وإن لم
تزل ( 12 ) الحمرة ( 13 ) ، وهو فتوى الصدوق في العلل ( 14 ) . ويحتمله كلام سلار ( 15 )
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 61 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ص 76 س 38 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 280 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 20 .
( 5 ) روض الجنان : ص 179 س 10 .
( 6 ) الروضة البهية : ج 1 ص 178 .
( 7 ) في ب ( وتنعقد ) .
( 8 ) في ب ( إذا خارت فمنه ) .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 127 ب 16 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 10 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ص 131 ب 13 ذيل الحديث 3 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 127 ب 16 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 12 ) في ب ( تنزل ) .
( 13 ) المبسوط : ج 1 ص 74 .
( 14 ) علل الشرائع : ج 2 ص 350 .
( 15 ) المراسم : ص 62 .