الوقت ( 1 ) . وشعاع الشمس يجوز أن يكون في ناحية المغرب . وما قبله من الخبرين
يحتملان التقية .
والمطلقة نقول بموجبها ، لكن نقول زوال الحمرة علامة الغروب وغيبوبة
القرص للأخبار المتقدمة ، والاحتياط ، والشهرة بين الأصحاب ، ومخالفة العامة .
أما خبر جارود عن الصادق عليه السلام قال : يا جارود ينصحون فلا يقبلون ، وإذا
سمعوا الشئ نادوا به ، أو حدثوا بشئ أذاعوه ، قلت لهم : مسوا بالمغرب قليلا ،
فتركوها حتى اشتبكت النجوم ، فأنا الآن أصليها إذا سقط القرص ( 2 ) . فظاهر
في التقية .
وأما خبر أبي أسامة أو غيره قال : صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس
يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس ،
فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك فقال لي : ولم فعلت ذلك ؟ بئس ما صنعت
إنما تصليها إذا لم ترها خلف جبل غارت أو غابت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة
تظلها ، فإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا ( 3 ) . فلا دلالة
على شئ ، فإنه عليه السلام إنما نهاه عن الصعود للبحث عن الغروب ، لعدم توقف
علامته عليه ، وإمكان تضرره من العامة بذلك .
ويحتمل قوله : ( فرأيت الشمس لم تغب ) معنى الزعم لا الأبصار احتمالا
ظاهرا إن لم يترجح ، ويعينه إن انعطفت الجملة على ما اتصلت به ، أعني قوله :
الناس يصلون المغرب لا ما قبله . وقوله عليه السلام : ( إنما تصليها إذا لم ترها ) إما مجمل
بينته الأخبار المتقدمة ، أي لم ترها ولا حمرتها في المشرق ، أو للتقية أي يجب
عليك الصلاة إذا لم ترها تقية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 131 ب 16 من أبواب المواقيت ح 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 129 ب 16 من أبواب المواقيت ح 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 145 ب 21 من أبواب المواقيت ح 2 .