واعتبر الصدوقان في الرسالة ( 1 ) والمقنع ظهور ثلاثة أنجم ( 2 ) ، لصحيح زرارة
سأل الباقر عليه السلام عن وقت إفطار الصائم ، قال : حين تبدو ثلاثة أنجم ( 3 ) . وقال
الشيخ : لا معتبر به ، والمراعى ما قدمناه من سقوط القرص ، وعلامته زوال الحمرة
من ناحية المشرق . وهذا كان يعتبره أصحاب أبي الخطاب ( 4 ) .
قلت : مجاوزة الحمرة سمت الرأس - كما هو الاحتياط - يوافق ظهور ثلاثة
أنجم ظهورا بينا ، وابيضاضها بياضا صافيا ، وهو الذي أراده الشيخ ، ولعله معنى
الخبر ، أو الأنجم فيه أنجم صغار لا تظهر إلا بعد زوال الحمرة المشرقية ، أو المراد :
أن ذلك وقته عند بعض العامة .
ويمتد هذا الوقت للمغرب ( إلى أن يذهب الشفق ) الأحمر المغربي كما
نطقت به النصوص ( 5 ) ، وعليه المعظم . وفي المهذب عن بعض الأصحاب : إنه لا
وقت لها إلا واحد هو غروب القرص ( 6 ) .
قلت : لنحو قول الصادق عليه السلام للشحام في الصحيح : إن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله
لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب ، فإن وقتها واحد ، فإن وقتها وجوبها ( 7 ) .
والجواب : ما في كتب الأخبار الثلاثة الكافي ( 8 ) والتهذيب ( 9 ) والاستبصار ( 10 ) من
تأكد استحباب المبادرة إليها لأن ما بين زوال الحمرة عن سمت الرأس وزوالها
عن المغرب لا يسع أكثر من الفريضة والنافلة .
هامش
( 1 ) حكاه عنه ولده في كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 129 .
( 2 ) المقنع : ص 65 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 89 ب 52 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ح 3 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 318 ذيل الحديث 968 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 136 و 141 ب 18 وب 19 من أبواب مواقيت الصلاة .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 69 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 136 ب 18 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 8 ) الكافي ج 3 ص 278 - 282 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 27 - 33 .
( 10 ) الإستبصار : ج 1 ص 262 - 270 .