وفي المختلف : إن كل من قال بامتداد الظهر إلى أن يبقى للغروب قدر ثمان
ركعات ، قال بامتداد المغرب كذلك ، والفرق خرق للاجماع 1 ) . وفي المعتبر ( 2 )
والمنتهى ( 3 ) عن أبي علي ومصباح السيد ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : إن هذا الامتداد
للمضطرين ، وأن آخر الوقت للمختار غيبوبة الشرق المغربي .
ويؤيد جواز تأخير المختار إلى غيبوبة الشفق خبر داود الصرمي ( 6 ) قال : كنت عند أبي الحسن الثالث عليه السلام يوما ، فجلس يحدث حتى غابت
الشمس ، ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدث ، فلما خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ، ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى ( 7 ) .
وأطلق الصدوق في الهداية ( 8 ) والشيخ في المصباح ( 9 ) ومختصره ( 10 )
والجمل ( 11 ) وعمل يوم وليلة ( 12 ) والخلاف : أن آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق
المغربي ( 13 ) ، لظاهر خبر إسماعيل بن جابر سأل الصادق عليه السلام عن وقت المغرب
فقال : ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق ( 14 ) . وقوله عليه السلام في خبر بكر بن
محمد : إن الله يقول في كتابه لإبراهيم عليه السلام : ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال
هذا ربي ) فهذا أول الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق ( 15 ) . ولمحمد بن شريح إذ
سأله عن وقت المغرب : إذا تغيرت الحمرة في الأفق وذهبت الصفرة وقبل أن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 27 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 40 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 205 .
( 4 ) حكاه عفن في المعتبر : ج 2 ص 40 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 74 - 75 .
( 6 ) في ب ( الصيرمي ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 143 ب 19 من أبواب المواقيت ح 10 .
( 8 ) الهداية : ص 29 - 30 .
( 9 ) مصباح المتهجد : ص 23 س 15 .
( 10 ) لا يوجد لدينا .
( 11 ) الجمل والعقود : ص 59 .
( 12 ) عمل يوم وليلة ( الرسائل العشر ) : ص 143 .
( 13 ) الخلاف : ج 1 ص 261 المسألة 6 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 133 ب 16 من أبواب المواقيت ح 29 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 127 ب 16 من أبواب المواقيت ح 6 .