والسيد في الميافارقيات ( 1 ) والقاضي في المهذب ( 2 ) وشرح الجمل ( 3 ) لجعلهم
الوقت سقوط القرص وليس نصا فيه .
وأولى بذلك قول أبي علي : غروب الشمس وقوع اليقين بغيبوبة قرصها عن
البصر من غير حائل ( 4 ) ، ودليله تلك الأخبار المطلقة بأن وقتها غيبوبة القرص أو
تواريه ، أو غيبوبة الشمس ، أو غروبها لانصرافها لغة وعرفا إلى القرص دون
الحمرة .
ومرسل علي بن الحكم عن أحدهما عليهما السلام سئل عن وقت المغرب ، فقال : إذا
غاب كرسيها ، قيل : وما كرسيها ؟ قال : قرصها . قيل : متى يغيب قرصها ؟ قال : إذا
نظرت إليه فلم تره ( 5 ) .
وخبر صباح بن سيابة وأبي أسامة قالا : سألوا الشيخ عن المغرب فقال
بعضهم : جعلني الله فداك ننتظر حتى يطلع كوكب ، فقال : خطابية ، أن جبرئيل عليه السلام
نزل بها على محمد صلى الله عليه وآله حين سقط القرص ( 6 ) ، لتقدم طلوع بعض الكواكب على
زوال الحمرة خصوصا عن سمت الرأس .
وخبر أبان بن تغلب والربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم قالوا : أقبلنا
من مكة حتى إذا كنا بوادي الأخضر ، إذا نحن برجل يصلي ونحن ننظر إلى شعاع
الشمس فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلي ونحن ندعو عليه حتى صلى ركعة ونحن
ندعو عليه ونقول : هذا شباب من شباب أهل المدينة ، فلما أتيناه إذا هو أبو عبد الله
جعفر بن محمد عليهما السلام فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة ، فلما قضينا الصلاة قمنا
إليه ، فقلنا : جعلنا فداك هذه الساعة تصلي ؟ فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل
هامش
( 1 ) الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى ) : المسألة 5 ص 274 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 69 .
( 3 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 66 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 40 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 132 ب 16 من أبواب المواقيت ح 25 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 139 ب 18 من أبواب المواقيت ح 16 .