واحدة جاز لهم ذلك كما في الشرائع ( 1 ) والمبسوط وفيه : كل في زاوية من
المسجد ، لأنه لا مانع منه ( 2 ) ، وكذا التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام وفيهما : إنه لا
انحصار في أربعة ، للعموم ( 4 ) . وعن شرح النهاية لأبي علي الزائد على الاثنين بدعة
بإجماع أصحابنا ( 5 ) .
وفي الخلاف : إجماع الفرقة على ما رووه من أن الأذان الثالث بدعة ، قال :
فدل ذلك على جواز الاثنين ، والمنع عما زاد على ذلك ( 6 ) . لكن ما قبله يجوز أن
يريد المنع منه إذا ترتبوا . ثم في المبسوط : أذان اثنين اثنين في موضع واحد
وجماعة إذا أذن كل في زاوية من المسجد ( 7 ) .
( ولو اتسع الوقت ترتبوا ) بأن أذن واحد فصاعدا بعد آخر فصاعدا جاز ،
وكأنه ( 8 ) أفضل كما في الشرائع ( 9 ) ، لأنه تكرير للاعلام ، وإعلام لمن لم يسمع
السابق .
وفي الخلاف : إن الاجتماع أفضل ( 10 ) ، ولعله تكون الوحدة أظهر ، وليجتمع
شهادة عدلين بالوقت ، ولأن الترتيب ربما يشوش على السامعين .
وفي المبسوط : فأما إذا أذن واحد بعد الآخر فليس ذلك بمسنون ولا
مستحب ( 11 ) .
قال في التذكرة : وهو جيد لما فيه من تأخير الصلاة عن وقتها . نعم ، لو احتيج
إلى ذلك ، لانتظار الإمام أو كثرة المأمومين ، فالوجه الجواز ( 12 ) . ونحوه نهاية
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 77 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 98 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 108 س 13 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 425 .
( 5 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 172 س 29 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 290 المسألة 35 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 98 مع اختلاف .
( 8 ) في ع ( وكان ) .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 77 .
( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 290 المسألة 35 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 98 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 108 س 15 .