الإحكام ( 1 ) . وكذا إذا لم يكن اللاحق متطهرا أو متهيئا للصلاة عند أذان السابق ، أو
أذن لمن لم يسمع السابق .
( ويكره التراسل ) بأن يبني مؤذن على فصل آخر ، وعليه حمل ما سمعته
عن المبسوط ( 2 ) . وفي المعتبر ( 3 ) والمنتهى ، وذلك لنقصان أذان كل ( 4 ) .
( ولو ) أراد الحاكم نصب مؤذن يرزقه من بيت المال ، فحضرت جماعة
و ( تشاحوا قدم الأعلم ) كما في الشرائع ( 5 ) أي بالأوقات اتفقوا عدالة أو فسقا
أم اختلفوا لرجحان العلم .
والشهيد قدم العدل على غيره ، ومع التساوي الأعلم . قال : لأمن الغلط معه
ولتقليد أرباب الأعذار له . قال : ومنه يعلم تقديم المبصر على المكفوف . قال : ثم
الأشد محافظة على الأذان في الوقت ، ثم الأندى صوتا ، ثم من يرتضيه الجماعة
والجيران ( 6 ) .
وفي التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام قدم من كان أعلى صوتا وأبلغ في معرفة
الوقت ، وأشد محافظة عليه ، ومن يرتضيه الجيران ، والأعف عن النظر ( 8 ) . وفي
التحرير ( 9 ) والمنتهى قدم من اجتمع فيه الصفات المرجحة ( 10 ) ، والمعنى واضح .
( ومع التساوي القرعة ) كما في المبسوط ( 11 ) والمهذب ( 12 ) والجامع ( 13 ) ،
لأنها لكل مجهول ومشكل . ولما روي من قوله صلى الله عليه وآله : ثلاثة لو علمت أمتي ما فيها
لضربت عليها بالسهام : الأذان والغدو إلى الجمعة والصف الأول ( 14 ) . وما روي من
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 425 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 98 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 133 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 259 س 13 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 77 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 172 س 21 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 108 س 13 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 425 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 35 س 32 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 259 س 10 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 98 .
( 12 ) 1112 المهذب : ج 1 ص 91 .
( 13 ) الجامع للشرائع : ص 72 .
( 14 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 303 .