يحصل بهم الكفاية ويتأدى الشعار ، ولو أمكن احتمل الاقتصار على رزق واحد
نظرا لبيت المال ، ورزق الكل لئلا تتعطل المساجد ، ولو قصر بيت المال بداء بالأهم
وهو رزق مؤذن الجامع ، وأذان صلاة الجمعة أهم من غيره ( 1 ) ، انتهى .
وليكن الرزق من مال المصالح كما في المبسوط ( 2 ) والخلاف دون الأخماس
والصدقات . قال الشيخ : لأن لذلك أقواما مخصوصين ( 3 ) .
وفي المنتهى : والأقرب أن أخذ الرزق عليه من بيت المال سائغ ، وفي الأجرة
نظر ( 4 ) . يعني من بيت المال .
وأجازها القاضي ( 5 ) والمحقق ( 6 ) ، وعليها نزل ظاهر المبسوط في التحرير ( 7 ) .
ونص القاضي على أنه لا يجوز له أخذ الأجرة عليه إلا من بيت المال ( 8 ) . ولا
يظهر له وجه ، فإنه إن جاز أخذ الأجرة منه فأولى أن يجوز من غيره ، وإن لم يجز
من غيره فأولى أن لا يجوز منه .
وأما المبسوط والمنتهى والشرائع فليست نصا في تحريم الأجرة عليه من
غيره ، ويمكن حمل كلام القاضي على الرزق منه .
( ولا اعتبار بأذان المجنون والسكران ) لما عرفت من اشتراط العقل
فيه ، ولعدم صحة عبادتهما . وفي نهاية الإحكام : أما السكران المخبط فالأقرب
إلحاقه بالمجنون تغليظا ، للأمر عليه ، ولو كان في أول النشوة ومبادئ النشاط صح
أذانه كسائر تصرفاته ، لانتظام قصده ( 9 ) .
( ولو تعددوا ) في مكان واحد ( أذنوا جميعا ) أذان الاعلام بصلاة
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 127 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 98 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 290 المسألة 36 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 163 س 23 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 91 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 75 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 36 س 10 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 90 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 420 .