قوله صلى الله عليه وآله : لو يعلم الناس ما في الأذان وصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يسهموا
عليه لفعلوا ( 1 ) .
( ويعتد بأذان من ارتد بعده ) كما في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 )
والمهذب ( 4 ) والجامع ( 5 ) والشرائع ، للأصل من غير معارض ( 6 ) ، خلافا
للشافعي ( 7 ) ( 8 ) .
وفي نهاية الإحكام : لكن يستحب أن لا يعتد بأذانه وإقامته ، بل يعيد غيره
الأذان والإقامة ، لأن ردته تورث شبهة في حاله ( 9 ) .
قلت : للقول بأن المؤمن لا يرتد .
( و ) إن ارتد ( في الأثناء يستأنف ) الأذان غيره ، أو هو إن عاد وفاقا
للمبسوط ( 10 ) والمهذب ( 11 ) ، لأنه عبادة واحدة ، فتبطل بعروض الردة فيه كالصلاة .
وخلافا للمنتهى ( 12 ) والتحرير ( 13 ) والتذكرة ( 14 ) ونهاية الإحكام ( 15 ) في وجه ، وقضية
اعتراض المعتبر ، بأن دليل الاعتداد إذا ارتد بعده جار فيه ( 16 ) ، وهو بمعنى ما في
نهاية الإحكام من : أن الردة إنما تمنع العبادة كالصلاة وغيرها في الحال ، ولا تبطل
ما مضى ، إلا إذا اقترن بها الموت ، والصلاة لا يقبل الفصل ، وكل موضع لا يحكم
ببطلان الأذان فيه يجوز البناء على أذانه ، ويجوز لغيره البناء عليه ، لأنه يجوز
صلاة واحدة بإمامين ، ففي الأذان أولى ( 17 ) انتهى . لكن بناء الغير عليه كالتراسل .
هامش
( 1 ) سنن النسائي : ج 2 ص 23 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 96 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 282 المسألة 25 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 90 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 73 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 76 .
( 7 ) في ع ( للشافعية ) .
( 8 ) المجموع : ج 3 ص 99 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 414 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 96 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 90 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 257 س 7 .
( 13 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 36 س 2 .
( 14 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 105 س 35 .
( 15 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 414 .
( 16 ) المعتبر : ج 1 ص 134 .
( 17 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 414 .