أضعف من خلفك ، ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا ( 1 ) .
وما أرسله الصدوق من أنه أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير
المؤمنين والله إني لأحبك ، فقال له : ولكني أبغضك ، قال : ولم ؟ قال : لأنك تبغي
في الأذان كسبا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ( 2 ) .
وفي الخلاف : الاجماع عليه ( 3 ) ، وكرهه السيد ، للأصل وضعف الخبرين ( 4 ) ،
واستوجهه الشهيد في الذكرى ( 5 ) . ويحتمل إرادته التحريم كما في المختلف ( 6 ) .
قال في نهاية الإحكام : فإذا استأجره افتقر إلى بيان المدة ، ولا يكفي أن
يقول : استأجرتك لتؤذن في هذا المسجد في أوقات الصلاة كل شهر بكذا . قال : ولا
يدخل الإقامة في الاستئجار للأذان ، ولا يجوز الاستئجار على الإقامة ، إذ لا كلفة
فيها ، بخلاف الأذان فإن فيه كلفة بمراعاة الوقت ( 7 ) انتهى .
( ويجوز الرزق من بيت المال ) كما في الخلاف ( 8 ) ( مع عدم
المتطوع ) كما في المبسوط ( 9 ) . قال في التذكرة : إجماعا لحاجة المسلمين إليه ،
وقال : إذا وجد الأمين المتطوع لم يرزق - يعني الإمام - أحدا ، ولو وجد الفاسق
قال الشافعي : جاز أن يرزق العدل ، ولا بأس ، ولو احتاج البلد إلى أكثر من مؤذن
واحد رزق ما تندفع به الحاجة ( 10 ) .
وفي نهاية الإحكام بعد القطع برزق الأمين إذا لم يتطوع ووجد فاسق يتطوع :
ولو وجد أمينا متطوعا وهنا آخر أحسن صوتا منه ، ففي جواز رزقه احتمال . قال :
ولو تعددت المساجد ، ولم يمكن جمع الناس في واحد ، رزق عددا من المؤذنين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 666 ، ب 38 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 178 ح 3674 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 290 المسألة 36 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 134 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 173 س 4 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 134 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 428 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 290 المسألة 36 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 98 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 109 س 11 .