( ويشترط ) في المسجد ( الملك أو حكمه ) كباقي المكان ، ولا
يشترط الملك خاصة ، ولا في حكمه الإذن الصريح ، بل يكفي الفحوى وما يشهد
به الحال .
( ويجوز ) السجود ( على القرطاس ) كما في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 )
وغيرهما ، لصحيح صفوان الجمال : إنه رأى الصادق عليه السلام في المحمل يسجد على
القرطاس ( 3 ) . وخبر داود بن فرقد أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن القراطيس
والكواغد المكتوب عليها ، هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب : يجوز ( 4 ) .
وإنما يجوز ( إن اتخذ من النبات ) وإن أطلق الخبر ( 5 ) . والأصحاب لما
عرفت من النص والاجماع على أنه لا يسجد إلا على الأرض أو نباتها ، ولا
يصلح هذا الاطلاق لتخصيص القرطاس ، بل الظاهر أن الاطلاق مبني على ظهور
الأمر ، فلو اتخذ من الإبريسم لم يجز السجود عليه كما هو نص نهاية الإحكام ( 6 ) ،
وفي التذكرة : الوجه المنع ( 7 ) .
وفي الذكرى : الظاهر المنع ، إلا أن يقال : ما اشتمل عليه من أخلاط النورة
مجوز له ، وفيه بعد ، لاستحالتها عن اسم الأرض ( 8 ) ، انتهى .
ثم إن اتخذ مما لا يلبس ولا يؤكل من النبات فالجواز ظاهر ، وإن اتخذ من
نحو القطن والكتان فإن جاز السجود عليهما قبل الغزل لكونهما لا يلبسان حينئذ
فالأمر ظاهر ، وإلا أمكن أن يقال : إنهما خرجا في القرطاس عن صلاحية اللبس
بتأثير النورة فيهما ( 9 ) غير ملبوسين فعلا ولا قوة . وفي الدروس المنع مما اتخذ
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 332 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 90 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 600 ، ب 7 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 601 ، ب 7 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 591 ، ب 1 من أبواب ما يسجد عليه .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 362 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 92 س 6 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 160 س 6 .
( 9 ) في ع ( فهما ) .