حينئذ عن المنصوص المجمع عليه ، وكأنه لا خلاف فيه في أنه لا يسجد على
النبات إذا صار رمادا ، كما في المبسوط ( 1 ) والمقنع ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والجامع ( 4 )
والفقيه عن علي بن بابويه ( 5 ) لأنه ليس بأرض ولا نبات . واقتصر في المعتبر ( 6 )
والتذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) على حكايته عن الشيخ ، وفي الفحم تردد .
( فلا يجوز ) السجود ( على الجلود والصوف والشعر ) والريش .
وبالجملة ما ليس أرضا ولا نباتا .
( و ) لا على ما خرج عن الأرضية بالاستحالة من ( المعادن كالعقيق
والذهب والملح والقير اختيارا ) ، فما تضمن من الأخبار ( 9 ) نفي البأس عن
السجود على القير مقصور على الضرورة من تقية أو غيرها .
( و ) لا على ( معتاد الأكل كالفاكهة ) ولو للدواء على إشكال .
( و ) لا على الثياب المعتادة اللبس ، ويجوز كونه بالنون ثم الموحدة ثم
المثناة أخيرا عطفا على الفاكهة ، أي سائر أنواع ( النبات ) ، وإنما يصح السجود
على ما يتمكن عليه الجبهة معتمدة عليه .
( و ) لذا ( لا ) يصح ( على الوحل لعدم تمكن الجبهة ) كما روي عن
عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ، فقال : إذا غرقت
الجبهة ولم تثبت على الأرض ( 10 ) .
( فإن اضطر ) إلى الصلاة فيه ( أومأ ) للسجود ، كما في خبره
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 89 .
( 2 ) المقنع : ص 26 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 268 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 70 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 269 ذيل الحديث 831 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 120 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 92 س 13 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 363 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 599 ، ب 6 من أبواب ما يسجد عليه .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 442 ، ب 15 من أبواب مكان المصلي ، ح 9 .