المتنجس بذلك بعد زوال العين ، وإلا فالسجدة على غير الأرض والنبات أو بغير
البشرة .
( ولا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء ) من المساجد وغيرها
( مع عدم التعدي على رأي ) وفاقا للأكثر للأصل ، وعموم خبر زرارة أنه
سأل أبا جعفر عليه السلام عن الشاذ كونه يكون عليها الجنابة أيصلى عليها في المحمل ؟
فقال : لا بأس ( 1 ) .
وصحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن البواري يبل قصبها بماء قذر ،
أيصلى عليها ؟ قال : إذا يبست فلا بأس ( 2 ) . وصحيحه أنه سأله عليه السلام عن البيت
والدار لا تصيبهما الشمس ، ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلي
فيهما إذا جفا ؟ قال : نعم ( 3 ) .
وخبر ابن أبي عمير أنه سأل الصادق عليه السلام أصلي على الشاذكونة وقد أصابتها
الجنابة ؟ فقال : لا بأس ( 4 ) . واشترط الحلبي طهارة المساجد السبعة ( 5 ) ، ولعله لعموم :
جنبوا مساجدكم النجاسة .
وخبر عبد الله بن بكير أنه سأل الصادق عليه السلام عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام
أيصلح عليها الصلاة ؟ فقال : لا ( 6 ) . ولعمومه اشترط السيد طهارة جميع المصلى
على ما حكي عنه ( 7 ) . وضعف الدليلين واضح .
أما مع التعدي ما لا يعفى عنه إلى ما لا يعفى فيه ، فلا إشكال في اشتراط
الخلو ، وتقدم الكلام فيما يعفى عنه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1044 ، ب 30 من أبواب النجاسات ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 4 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 140 - 141 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1044 ، ب 30 من أبواب النجاسات ، ح 6 .
( 7 ) الحاكي عنه الشهيد في ذكرى الشيعة : ص 150 س 22 .