من غير تقية بالسؤال . ولو سلم التعلق بالسجود فلا يلزم الإمام الجواب ، إلا بما فيه
مصلحة السائل من التقية أو غيرها ، وإن ألح عليه في سؤال الحكم من غير تقية إنه
ليس نصا في المنسوخ منهما .
وخبر الحسن بن علي بن كيسان الصنعاني أنه كتب إليه عليه السلام يسأله عن
السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب إلي : جائز ( 1 ) . وفيه
مع ما مر ، احتمال الضرورة المهلكة .
والظاهر أن القطن والكتان قبل النسج كالمنسوج بعد الغزل وقبله ، ويؤيده
قول الصادق عليه السلام في خبر أبي العباس : لا تسجد إلا على الأرض أو ما أنبتت
الأرض ، إلا القطن والكتان ( 2 ) . ونحوه في خبر الأعمش المروي في الخصال ( 3 ) .
وفي التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) الاستشكال بعد الغزل من أنه عين ( 6 )
الملبوس ، والزيادة في صفته ومن أنه حينئذ غير ملبوس ، قال : أما الخرق
الصغيرة فإنه لا يجوز السجود عليها وإن صغرت جدا . وقرب في نهاية الإحكام
جواز السجود عليهما قبل الغزل ( 7 ) ، وفي التذكرة عدمه ( 8 ) .
وأرسل الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول ، عن الصادق عليه السلام : كل شئ
يكون غذاء الانسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ، ولا
السجود ، إلا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا ، فإذا صار
غزلا فلا تجوز الصلاة عليه إلا في حال الضرورة ( 9 ) .
وإنما يسجد على الأرض ( إذا لم يخرج بالاستحالة عنها ) لخروجها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 595 ، ب 2 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 592 ، ب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 6 .
( 3 ) الخصال : ج 2 ص 604 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 92 س 4 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 362 .
( 6 ) في ط ( غير ) .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 362 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 92 س 3 .
( 9 ) تحف العقول : ص 338 .