ولا أعرف فيه خلافا .
لكن في التحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) ونهاية الإحكام جوازه على
الحنطة والشعير ، لحيلولة القشر ، ولأنهما غير مأكولين كذلك ( 4 ) .
قال الشهيد : ويشكل بجريان العادة بأكلهما غير منخولين ، وخصوصا الحنطة ،
وخصوصا في الصدر الأول ، فالأقرب المنع ( 5 ) .
قلت : هذا على أول الوجهين ، وعلى الثاني أن المفهوم من المأكول ما من
شأنه أن يؤكل وإن احتاج إلى طبخ أو شئ أو نحوهما . ويؤيده تعليل
الصادق عليه السلام في صحيح هشام : إن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد
في سجوده في عبادة الله عز وجل ، فلا ينبغي أن يضع جبهته على معبود أبناء الدنيا
الذين اغتروا بغرورها ( 6 ) .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الأربعمائة المروي في خصال الصدوق :
لا يسجد الرجل على كداس حنطة ولا شعير ، ولا على لون مما يؤكل ، ولا على
الخبز ( 7 ) . ولو أكل شئ عند قوم دون قوم عم التحريم كما في التذكرة ( 8 ) ونهاية
الإحكام ( 9 ) ، لدخوله في المأكول ، وكذا ما يؤكل دواء خاصة على إشكال .
( ولا ) بد من أن يكون النابت غير ( الملبوس ) عادة أيضا ، وفاقا
للمشهور ، للأخبار ( 10 ) .
وفي المنتهى : هل يصح السجود على ما يكون من نبات الأرض إذا عمل ثوبا
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 34 س 10 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 92 س 2 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 251 س 6 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 362 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 161 س 17 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 591 ، ب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 1 .
( 7 ) الخصال : ج 2 ص 628 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 92 س 2 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 362 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 591 ، ب 1 من أبواب ما يسجد عليه .