والركبة في المسجد من العورة ( 1 ) . والذي أفهمه منه استحباب سترها وقبح كشفها
في المسجد ، كما في الجامع ( 2 ) وإذا قبح كشفها فالعورة أولى .
( ورمي الحصى ) فيها ( خذفا ) كما في الجامع ( 3 ) ، لأنه استخفاف بها ،
فإنه لعب . ولخبر السكوني ، عن الصادق عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله أبصر رجلا يخذف
بحصاة في المسجد فقال : ما زالت تلعنه حتى وقعت ، ثم قال : الخذف في النادي
من أخلاق قوم لوط ( 4 ) . ولظاهره قال الشيخ في النهاية : لا يجوز ( 5 ) . وأطلق في
الشرائع الرمي بها ( 6 ) . واستيفاء القول في معنى الخذف باعجام الحروف في الحج .
( والبيع والشراء ) فيها لأنها بنيت لغيرها ، وللأخبار ( 7 ) .
( وتمكين المجانين والصبيان ) للأخبار ( 8 ) ، تخوف التلويث .
قيل : هذا فيمن يخاف منه ، فأما من يوثق به من الصبيان فيستحب تمرينهم
على إتيانها .
( وإنفاذ الأحكام ) كما في كتب المحقق ( 9 ) ، لأنها بنيت لغيرها ، ولأن
الترافع يفضي إلى التشاجر ورفع الأصوات والتكاذب والخوض في الباطل ، وقد
نهى عن جميع ذلك فيها بخصوصها . ولقول الصادق عليه السلام في مرسل علي بن
أسباط : جنبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام والضالة
والحدود ورفع الصوت ( 10 ) . وللخبر عبر الشيخ في النهاية ( 11 ) والمبسوط ( 12 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 515 ، ب 37 من أبواب أحكام المساجد ، ح 1 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 101 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 101 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 514 ، ب 36 من أبواب أحكام المساجد ، ح 1 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 342 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 128 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 507 ، ب 27 من أبواب أحكام المساجد .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 507 ، ب 27 من أبواب أحكام المساجد .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 128 ، المختصر النافع : ص 49 ، المعتبر : ج 2 ص 452 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 507 ، ب 27 ، من أبواب أحكام المساجد ، ح 1 .
( 11 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 341 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 161 .