ونشدانا ( 1 ) . وفي المهذب ( 2 ) والإصباح : أن تنشد ( 3 ) ، كخبر المناهي ( 4 ) ،
وهو يحتملهما كالضالة .
وفي الفقيه ( 5 ) وعلل الصدوق : إن النبي صلى الله عليه وآله سمع رجلا ينشد ضالة في
المسجد فقال : قولوا له لا رد الله عليك فإنها لغير هذا بنيت ( 6 ) ، وهو نص في
النشدان ، وقد يمنع عموم العلة ، لأن الانشاد من أعظم العبادات ، والأولى به
الجامع والمواضع التي يكثر اختلاف الناس إليها وأعظمها المساجد .
وعن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الضالة أيصلح أن تنشد في
المسجد ؟ فقال لا بأس ( 7 ) . فيحتمل الانشاد .
( وإقامة الحدود ) لخوف التلويث ، ورفع الصوت ، وخبر ابن إسباط
المتقدم ، والاجماع على ما في الخلاف قال : وحكي عن أبي حنيفة جوازه ، وقال :
يفرش نطع فإن كان منه حدث يكون عليه ( 8 ) ، انتهى .
ولا يحرم ، للأصل ، وضعف الخبر ، إلا ما تضمن تضمين المسجد نجاسة ،
على القول بحرمته وإن لم يتلوث بها ، كما ترى الشيخ في الخلاف يرد على أبي
حنيفة ما حكي عنه بأن من الحدود القتل ، ولا يفيد فرش النطع لحرمة تحصيل
النجاسة فيه ( 9 ) .
ولكن الشهيد استدل على جواز ما لا يتعدى إليه وإلى فرشه ، بأن الأصحاب
جوزوا القصاص فيه مع فرش ما يمنع التلويث ( 10 ) .
هامش
( 1 ) البيان : ص 67 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 77 .
( 3 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 628 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 8 ح 4968 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 237 ح 714 .
( 6 ) علل الشرائع : ص 319 ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 508 ب 28 من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 8 ) الخلاف : ج 6 المسألة 4 .
( 9 ) المصدر السابق .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 157 س 17 .