لتنزيل النهي في غيره على الكراهية ( 1 ) .
قال الصدوق : لكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقات ، ثم اتصلت
بالمجهولين والانقطاع ، فمن أخذ بها لم يكن مخطئا بعد أن يعلم أن الأصل هو
النهي ، وأن الاطلاق هو رخصة ، والرخصة رحمة ( 2 ) .
وفي التهذيب : إنها رواية شاذة مقطوعة ، وما يجري هذا المجرى لا يعدل إليه
عن أخبار كثيرة مستندة ( 3 ) . ثم إن ( 4 ) في الكافي : إن في فساد الصلاة إليها نظر .
قلت : النهي في صحيح علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام عن الاستقبال ، فإنه
قال : لا يصلح له أن يستقبل النار ( 5 ) . وهو خارج عن الصلاة ، فلا يقتضي
فسادها ، والنهي عن الصلاة إليها ليس فيما علمناه ، إلا في خبر عمار ، عن
الصادق عليه السلام ( 6 ) .
وليس لنا في الباب إلا الخبران والتوقيع الآتي ، وهو يحتمل الأمرين ، وهو
ما أرسله الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن جعفر الأسدي : إن فيما ورد عليه
من محمد بن عثمان في جواب مسائله عن الناحية المقدسة : وأما ما سألت عنه
من أمر المصلي والنار والصورة والسراج بين يديه ، وأن الناس قد اختلفوا في
ذلك قبلك ، فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام والنيران ، ولا يجوز
ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأوثان والنيران ( 7 ) . وأسنده الصدوق إليه في
الاكمال والاتمام ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ع ( الكراهة ) .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 251 ذيل الحديث 765 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 226 ذيل الحديث 890 .
( 4 ) ليس في ع .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 459 ، ب 30 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 459 ، ب 30 من أبواب مكان المصلي ، ح 2 .
( 7 ) الإحتجاج : ج 2 ص 480 .
( 8 ) كمال الدين : ص 521 ح 49 .