بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، والكراهة هي المشهورة ، وأخبار النهي كثيرة ( 1 ) .
وفي الخلاف ( 2 ) وظاهر المنتهى ( 3 ) الاجماع ، وسمعت كلام الحلبي ، ويؤيده
ظواهر الأخبار ، وإنما يعارضها المرفوع المتقدم ، ويؤيد الفساد توجه النهي فيها
إلى الصلاة .
نعم ، روى البرقي في المحاسن ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر
أنه سأل أخاه عليه السلام عن بيت فيه صورة سمكة أو طير أو شبههما يعبث به أهل البيت
هل تصلح الصلاة فيه ؟ فقال : لا حتى يقطع رأسه منه ويفسد ، وإن كان قد صلى
فليست عليه إعادة ( 4 ) .
فيمكن أن يكون علته ( 5 ) الجهل أو النسيان عذرا ، وسمعت التوقيع الفارق بين
أولاد عبدة الأوثان وغيرهم .
وأما سلار فهو وإن قال ما سمعته لكنه صرح بعيده بالكراهية ( 6 ) . وإنما خص
الحكم بالمجسمة ، للأصل واحتمال اختصاص الأخبار بها ، لأنها المشابهة
للأصنام ، واحتمال الاشتقاق من المثول ، وورود المرفوع المتقدم بلفظ الصور .
ولذا قال الصدوق في المقنع ما سمعته ، وصحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام
عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيصلى فيها ؟ فقال : لا يصل فيها وفيها شئ
يستقبلك ، إلا أن لا تجد بدا فتقطع رؤوسها ، وإلا فلا تصل فيها ( 7 ) .
فإن القطع يعطي التجسيم ظاهرا ، ولا ينفيه أخبار النهي عنها في البسط
والوسائد ( 8 ) ، فإنها أيضا مجسمة إذا نسجت فيها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 461 و 464 ، ب 32 و 33 من أبواب مكان المصلي .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 506 المسألة 249 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 249 س 6 .
( 4 ) المحاسن : ج 2 ص 620 ح 60 .
( 5 ) ليس في ع .
( 6 ) المراسم : ص 66 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 462 ، ب 32 من أبواب مكان المصلي ، ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 461 ، ب 32 من أبواب مكان المصلي .