يختص بصور ذي الروح ، وأنه لا يخلو بساط ولا وسادة ونحوهما عن اشتمال
على ما يشبه شيئا .
وقول جبرئيل عليه السلام في خبر محمد بن مروان : إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا
فيه كلب ، ولا تمثال جسد ، ولا إناء يبال فيه ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام في مرسل بن
أبي عمير وقد سئل عن التمثال في البساط والمصلي ينظر إليه : إن كان بعين واحدة
فلا بأس ، وإن كان له عينان فلا ( 2 ) . فهو نص في تمثال ذي الروح وفي أن نقصان
عين يخرجه عن الكراهية ( 3 ) .
وإما أن يرى الفرق بالتجسيم وعدمه ، كما قال سلار : لا تجوز الصلاة في
مكان يكون في قبلته تصاوير مجسمة ( 4 ) .
ويؤيده خبر الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن جده
علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلي
فيه ؟ فقال : تكسر رؤوس التماثيل ويلطخ رؤوس التصاوير ويصلى فيه ولا
بأس ( 5 ) . ويناسبه المثول بمعنى القيام .
ويؤيد أحد الفرقين قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : إن جبرئيل عليه السلام قال :
إنا لا ندخل بيتا فيه صورة ولا كلب ولا بيتا فيه تماثيل ، ولكن فيه يعني صورة
انسان ( 6 ) . وهو يحتمل كونه من كلامه عليه السلام ، أو كونه من الراوي .
ورواه البرقي في المحاسن كذا : بيتا فيه صورة انسان ( 7 ) . وكذلك خبر ( 8 ) عمرو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 464 ، ب 33 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 462 ، ب 32 من أبواب مكان المصلي ، ح 6 .
( 3 ) في ع : الكراهة .
( 4 ) المراسم : ص 66 .
( 5 ) قرب الإسناد : ص 94 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 465 ، ب 33 من أبواب مكان المصلي ، ح 2 .
( 7 ) المحاسن : ج 2 ص 615 ح 38 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 465 ، ب 33 من أبواب مكان المصلي ، ح 3 .