وفي المقنعة : أن الآخر زيادته قدمين ( 1 ) ، وهو مروي عن الصادق ( 2 )
عليه السلام ( 3 ) . وكذا في الهداية عن الصادق عليه السلام ( 4 ) لنحو قول الصادقين عليهما السلام في خبر
الفضلاء وقت الظهر بعد الزوال قدمان ( 5 ) . وفيه أن المراد أول وقته ، كما نصت عليه
من الأخبار ما لا يحصى ، وذلك لمكان النافلة . ويؤكده خبر عبيد بن زرارة سأل
الصادق عليه السلام عن أفضل وقت الظهر ، فقال : ذراع بعد الزوال ( 6 ) .
والظاهر أنه كما ينبغي التأخير إلى القدمين لفعل النافلة ، ينبغي عدم التأخير
عنهما ، لأخبار ، ومواظبة النبي صلى الله عليه وآله ، لقول الباقر عليه السلام في خبر زرارة : كان رسول
الله صلى الله عليه وآله لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس ، فإذا زالت قدر نصف
إصبع ، صلى ثماني ركعات ، فإذا فاء ألفي ذراعا صلى الظهر ( 7 ) . وقول
الصادق عليه السلام في خبر الحلبي : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الظهر على ذراع ، والعصر
على نحو ذلك ( 8 ) .
وفي خبر عبد الله بن سنان : كان جدار مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن يظلل
قدر قامة ، فكان إذا كان ألفي ذراعا ، وهو قدر مربض عنز ، صلى الظهر ، فإذا
كان ألفي ذراعين وهو ضعف ذلك صلى العصر ( 9 ) .
ولقول الباقر عليه السلام لزرارة : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قال : لم جعل
ذلك ؟ قال : لمكان ( 10 ) النافلة ، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ،
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 92 .
( 2 ) في ع وب ( الرضا ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 102 - 103 ب 8 من أبواب المواقيت ح 1 و 2 .
( 4 ) الهداية : ص 29 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 102 - 103 ب 8 من أبواب المواقيت ح 1 و 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 107 ب 8 من أبواب المواقيت ح 25 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 114 ب 10 من أبواب المواقيت ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 107 ب 8 من أبواب المواقيت ح 24 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 104 ب 8 من أبواب المواقيت ح 7 .
( 10 ) في ب ( لمكاني ) .