فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيؤك
ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 1 ) . ولإسماعيل الجعفي : إنما جعل الذراع
والذراعان ، لئلا يكون تطوع في وقت فريضة ( 2 ) . وهذا يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه أمر بفعل الفريضة دون النافلة أو من غير تأخير إذا بلغ ألفي
ذراعا أو ذراعين ، لئلا يفعل النافلة ( 3 ) في وقت الفريضة .
والثاني : أنه أمر بتأخير الفريضة ذراعا أو ذراعين ، لئلا يكون وقت النافلة
وقتا للفريضة ، فيلزم فعلها في وقتها .
والثالث : الأمران جميعا ، والأول أظهر .
وفي خبر آخر له : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قال : لم ؟ قال : لمكان
الفريضة ، لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه ( 4 ) . وهو أيضا يحتمل أوجها :
الأول : أن التحديدان لفريضتي الظهرين ليتمايزا ، فلا يؤخذ من وقت
إحداهما ويدخل في وقت الأخرى .
والثاني : أنهما للفريضتين دون نوافلهما ، أي لا يجوز تأخير نوافلهما إليهما ،
لئلا يؤخذ من وقت الفريضة للنافلة ، ولا ( 5 ) ينبغي تقديم الفريضتين لئلا تقعا في
وقت النافلة ، أو آخر وقتهما المقدارين ليقع النوافل قبل وقتهما .
وعن أحمد بن محمد بن يحيى : إن بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن عليه السلام
يروى ( 6 ) عن آبائك القدم والقدمين والأربع ، والقامة والقامتين ، وظل مثلك ،
والذراع والذراعين ، فكتب عليه السلام : لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 103 ب 8 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 108 ب 8 من أبواب المواقيت ذيل الحديث 28 .
( 3 ) ليس في ب .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 107 ب 8 من أبواب المواقيت ح 21 .
( 5 ) في ع وب ( أو لا ) .
( 6 ) في ب ( مروي ) .