دخل وقت الصلاتين ، وبين يديها سبحة ، وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طولت
وإن شئت قصرت ، ثم صل الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة ، وهي
ثمان ركعات ، فإن شئت طولت وإن شئت قصرت ، ثم صل العصر ( 1 ) . وهو جمع
بين المقادير باختلاف النافلة طولا وقصرا ، ويدل على كونها لبيان أول الوقت .
وفي عدة أخبار اتحاد معنى الذراع والقامة ، وفي خبر أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام
تعليله بأن قامة رحل رسول الله صلى الله عليه وآله كانت ذراعا ( 2 ) . والاتحاد يحتمل معنيين :
كون الذراع بمعنى القامة ، والتعبير عنهما بالذراع ، لكون الشاخص الذي
اعتبره ذراعا ، وهو رحل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو أوفق بأخبار المثل والأقدام ،
والعكس حتى تكون القامة بمعنى قامة الرحل التي هي ذراع ، وهو أظهر من
ألفاظ الأخبار وأوفق ، بنحو قول الصادقين عليهما السلام فيما مر من خبري زرارة ( 3 ) وابن
سنان ( 4 ) . وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة أيضا : كان حائط مسجد رسول
الله صلى الله عليه وآله قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ( 5 ) الخبر . ونحوه في خبر
إسماعيل الجعفي ( 6 ) .
ثم من البين احتمال اختلاف التقديرات ، أولا وآخرا باختلاف مراتب الفضل .
وفي الكافي أن أول وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقت المختار الأفضل
بلوغ الظل سبعي الشاخص ، وآخر وقت الاجزاء بلوغه أربعة أسباعه ، وآخر
وقت المضطر بلوغه مثله ( 7 ) .
فجمع بين التقادير بذلك ، ويطرح ما دل على البقاء مع العصر إلى الغروب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 98 ب 5 من أبواب المواقيت ح 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 106 ب 8 من أبواب المواقيت ح 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 103 ب 8 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 104 ب 8 من أبواب المواقيت ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 108 ب 8 من أبواب المواقيت ح 27 .
( 6 ) المصدر السابق ح 28 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 137 .