يستحق عقابا ولا ذما وإن كان تاركا فضلا إذا كان لغير عذر ( 1 ) .
وفي عمل يوم وليلة للشيخ : ولا ينبغي أن يصلي آخر الوقت إلا عند
الضرورة ، لأن الوقت الأول أفضل مع الاختيار ( 2 ) .
وهذه العبارات نصوص في موافقتنا ، فيمكن إرادتهما ذلك في سائر كتبهما .
ويمكن تنزيل عبارات غيرهما أيضا عليه ، وإن كان الحلبي جعل لغير صلاة
الصبح للمختار وقت فضيلة ، ووقت إجزاء ( 3 ) ، هو قبل وقت المضطر ، لجواز إرادته
الاجزاء في إحراز الفضل ، فيرتفع الخلاف .
والعجب ، إن ابن إدريس نسب إلى كتب الشيخ إن المختار إن أخر الصلاة عن
وقتها الأول صارت قضاء ( 4 ) .
( فأول وقت ) صلاة ( الظهر زوال الشمس ) عن وسط السماء ، بإجماع
المسلمين كما في الخلاف ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والمعتبر ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) وإن حكي عن ابن
عباس ( 9 ) والشعبي ( 10 ) جواز تقديم المسافر لها قليلا .
( وهو ) يعلم من ( ظهور زيادة الظل ) بعد انتهاء نقصه ، أو ظهور نفسه
بعد انعدامه ( لكل شخص في جانب المشرق ) والاكتفاء بالأول لكونه أغلب
( إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ) كما في الخلاف ( 11 ) والمبسوط ( 12 )
والجمل والعقود ( 13 ) والمهذب ( 14 ) والوسيلة ( 15 ) والغنية ( 16 ) والجامع ( 17 ) ، لنحو قول
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 77 .
( 2 ) عمل يوم وليلة ( الرسائل العشر ) : ص 143 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 138 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 196 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 256 المسألة 3 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 75 س 25 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 27 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 198 س 15 .
( 9 ) الحاوي الكبير : ج 2 ص 12 .
( 10 ) لم نعثر عليه .
( 11 ) الخلاف : ج 1 ص 257 المسألة 4 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 72 .
( 13 ) الجمل والعقود : ص 59 .
( 14 ) المهذب : ج 1 ص 69 .
( 15 ) الوسيلة : ص 82 .
( 16 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 494 س 23 .
( 17 ) الجامع للشرائع : ص 60 .