لظاهر إطلاق ما سمعته من الأخبار بكون القامة آخر الوقت ( 1 ) ، وخبر معاوية بن
وهب عن الصادق عليه السلام : إن جبرئيل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وآله حين زالت الشمس
فأمره فصلى الظهر ثم أتاه من الغد حين زاد الظل قامة فأمره فصلى الظهر ، ثم قال :
ما بينهما وقت ( 2 ) .
( و ) وقت الظهر ( للاجزاء ) يمتد ، مطلقا عند المصنف والسيدين ( 3 )
وابني سعيد ( 4 ) وابني إدريس ( 5 ) والجنيد ( 6 ) وللمعذور والمضطر على ما في
المبسوط ( 7 ) والمراسم ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) ، والإصباح ( 10 ) .
( إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات ) كما في المراسم ( 11 )
والوسيلة ( 12 ) اعتبارا بأول الصلاة أو مقدار أربع كما في الباقية ، وباقي
كتب المصنف اعتبارا بآخرها للأخبار الناصة على امتداد الظهرين إلى الغروب ، مع
ما سيأتي من النصوص على اختصاص العصر بمقدار أربعة .
وأما ما سيأتي من وجوب الفريضتين إذا بقي إلى الغروب مقدار خمس فلا
ينافي عدم الامتداد إلى ما بعد الثماني أصالة ، كما أن مقدار أربع إلى الغروب آخر
وقت العصر أصالة ، وإن وجب الاتيان بها إذا أدرك ركعة . وسمعت قول الحلبي ،
بأن الآخر للمضطر صيرورة الظل مثل الشاخص ( 13 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 105 ب 8 أبواب المواقيت ح 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 115 ب 10 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 494 س 7 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 229 المسألة 72 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 60 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 195 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 9 - 10 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 77 .
( 8 ) المراسم : ص 62 .
( 9 ) الوسيلة : ص 82 .
( 10 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 608 .
( 11 ) المراسم : ص 62 .
( 12 ) الوسيلة : ص 82 .
( 13 ) الكافي في الفقه : ص 137 .