قدمه وعقبه ، وقال : علي فرسي ، فأتي به فاستوى على ظهره ومر يخرق الوادي
كأنه لهب عرفج ، فلقيه سهل بن عمرو ، فقال : بأبي أنت وأمي يا أبا الطاهر ما لي
أراك تغير وجهك ؟ قال : أولم يبلغك الخبر ؟ ! هذا سعيد بن العاص يزعم أنه ليس
لأبطحي أن يعتم يوم عمته ، ولم فوالله لطولنا عليهم أوضح من وضح النهار وقمر
التمام ونجم الساري ، والآن ننثل كنانتنا ( 1 ) فتعجم قريش عيدانها ، فتعرف بازل
عامنا وثنياته ، فقال له سهل : رفقا بأبي أنت وأمي فإنه ابن عمك ولم يعيك شاؤه
ولم يقصر عنه طولك ، وبلغ الخبر سعيدا فرحل ناقته ، واغترز رحله ونجا إلى
الطائف ، على أن السدل والتلحي يجتمعان معا ( 2 ) .
( و ) يكره ( ترك الرداء للإمام ) كما في النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 )
والجامع ( 5 ) وكتب المحقق ( 6 ) ، لخبر سليمان بن خالد أنه سأل الصادق عليه السلام عن
رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء ، فقال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو
عمامة يرتدي بها ( 7 ) .
وإنما تدل على الكراهية مطلقا إذا أراد السائل السؤال عن أن القميص يجزي
عن الرداء ، ويجوز أن يريد السؤال عن إمامته إذا لم يكن عليه إلا قميص أو لم
يلبس فوق القميص شيئا ، فلا يقيدها مطلقا .
وفي مسائل علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن
يصلي في قميص واحد أو قباء واحد ؟ قال : ليطرح على ظهره شيئا ( 8 ) . وسأله عن
هامش
( 1 ) في ط وب ( كناستها ) .
( 2 ) لا يوجد لدينا .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 328 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 83 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 67 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 70 والمختصر النافع : ص 25 والمعتبر : ج 2 ص 97 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 329 ، ب 53 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
( 8 ) مسائل علي بن جعفر : ص 118 ح 57 .