وفي الخلاف : يكره أن يصلي وهو مشدود الوسط ، ولم يكره ذلك أحد من
الفقهاء ، دليلنا إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ( 1 ) .
( و ) يكره ( ترك التحنك ) في الصلاة وغيرها ، وهو إدارة كور من
العمامة تحت الحنك ، لقوله صلى الله عليه وآله : من صلى مقتعطا فأصابه داء له فلا يلومن إلا
نفسه ( 2 ) ، كذا في شرح الإرشاد لفخر الاسلام ( 3 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله على ما أرسل في الفقيه : الفرق بين المسلمين والمشركين التلحي
بالعمائم ( 4 ) . وعلى ما روي في قرب الإسناد للحميري مسندا عن أبي البختري عن
الصادق عليه السلام : الفرق بيننا وبين المشركين في العمائم الالتحاء بالعمائم ( 5 ) . وقول
الصادق عليه السلام في خبر عيسى بن حمزة : من اعتم ، فلم يدر العمامة تحت حنكه ،
فأصابه ألم لا دواء له ، فلا يلومن إلا نفسه ( 6 ) .
وفي مرسل ابن أبي عمير : من تعمم ولم يتحنك فأصابه داء لا دواء له فلا
يلومن إلا نفسه ( 7 ) .
وفي المنتهى ( 8 ) وظاهر المعتبر : إجماعنا على كراهيته في الصلاة ( 9 ) . وفي
الفقيه : سمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون : لا يجوز الصلاة في الطابقية ، ولا
يجوز للمتعمم أن يصلي إلا وهو متحنك ( 10 ) إنتهى .
ولما كان التحنك والتلحي في اللغة والعرف إدارة العمامة - أي جز منها -
تحت الحنك ، فالظاهر أنه لا يتأدى السنة بالتحنك بغيرها مع احتماله ، خصوصا
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 509 المسألة 253 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 214 ح 6 .
( 3 ) لا يوجد لدينا .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 266 ح 821 .
( 5 ) قرب الإسناد : ص 71 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 291 ، ب 26 من أبواب لباس المصلي ، ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق ح 1 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 233 س 14 .
( 9 ) المعتبر : ج 2 ص 97 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 265 ذيل الحديث 817 .