إوصله ( 1 ) بها ، بحيث لا يتميز بها في الحسن ( 2 ) منها . وما سمعته من الأخبار سوى
الأولين ( 3 ) ليس نصا في دوام التحنك ما دام معتما ، فيحتمل تأدي السنة بفعله .
ثم الاقتعاط أو السدل فلا ينافيه أخبار السدل وهي كثيرة ، كقول أبي
الحسن عليه السلام في خبر أبي همام : اعتم رسول الله صلى الله عليه وآله فسدلها من بين يديه ومن
خلفه ، واعتم جبرئيل عليه السلام فسدلها من بين يديه ومن خلفه ( 4 ) . وقول أبي
جعفر عليه السلام في خبر جابر : كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر ( 5 ) .
وقول الصادق عليه السلام في خبر علي بن أبي علي اللهبي : عمم رسول الله صلى الله عليه وآله
عليا عليه السلام بيده ( 6 ) فسدلها من بين يديه ، وقصرها من خلفه قدر أربع أصابع ، ثم
قال : أدبر فأدبر ، ثم قال : أقبل فأقبل ، ثم قال : هكذا تيجان الملائكة ( 7 ) . مع احتمال
أن يكون السدل في الحروب .
ونحوها مما يراد فيها الترفع والاختبال والتلحي فيما يراد فيه التخشع
والسكينة ، كما يرشد إليه ما ذكره الوزير السعيد أبو سعد منصور بن الحسين الأبي
في نثر الدرر ، قال :
قالوا : قدم الزبير بن عبد المطلب من إحدى الرحلتين فبينا رأسه في حجر
وليدة له وهي تذري لمته ، إذ قالت : ألم يرعك الخبر ؟ قال : وما ذاك ؟ قالت : زعم
سعيد بن العاص أنه ليس لأبطحي أن يعتم يوم عمته فقال : والله لقد كان عندي
ذا حجى ، وقد يأجن حز القطر ، وانتزع لمته من يدها وقال : يا رغاث علي
عمامتي الطولى ، فأتي بها فلاثها على رأسه والقي ضيفها قدام وخلف حتى لطخا
هامش
( 1 ) في ط وع ( إذ أوصله ) .
( 2 ) في ط وع ( الحس ) .
( 3 ) في ب ( الأول ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 377 ، ب 30 من أبواب أحكام الملابس ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق ح 2 .
( 6 ) زيادة من ط .
( 7 ) المصدر السابق ح 3 .