فهو مكروه آخر .
وهو إرسال طرفي الرداء كما هو من غير جمع ، ولا رد لأحدهما على يمين
أو يسار ، فإن السدل هو الارسال . ويقال : اشتمال الصماء على ما في الديوان ( 1 )
وأدب الكاتب ( 2 ) وفقه اللغة للثعالبي ( 3 ) والفائق ( 4 ) والمعرب ( 5 ) والمغرب ( 6 ) .
وفي تهذيب الأزهري ، والغريبين ، عن الأصمعي : من أن يتحلل الرجل
بثوبه ، ولا يرفع منه جانبا ، وهو على ما في الصحاح من أن يتخلل جسدك بثوبك
نحو شملة الأعراب بأكسيتهم ، وهو أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى
وعاتقه الأيسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وجانبه الأيمن ، فيغطيهما
جميعا ( 7 ) .
ونحوه المحيط للصاحب ، قال الهروي : قال القتيبي : وإنما قيل لها : صماء ،
لأنه إذا اشتمل به سد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس
فيها خرق ولا صدع ( 8 ) .
وفي العين : إن الشملة أن يدير الثوب على جسده كله ، ولا يخرج منه يده .
والشملة الصماء التي ليس تحتها قميص ولا سراويل ( 9 ) .
وقال أبو عبيدة : إن الفقهاء فسروها بأن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ،
ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجه ( 10 ) .
وقيل : غير ذلك ، ولا طائل في استيفائه ، فإنما العبرة عندنا بما نطق به
هامش
( 1 ) ديوان الأدب : ج 2 ص 415 مادة ( افتعل ) .
( 2 ) أدب الكاتب : ص 204 .
( 3 ) فقه اللغة : ص 194 .
( 4 ) الفائق : ج 2 ص 315 مادة ( الصاد مع الميم ) .
( 5 ) لا يوجد لدينا .
( 6 ) لا يوجد لدينا .
( 7 ) الصحاح : ج 5 ص 1968 مادة ( صمم ) .
( 8 ) لا يوجد لدينا .
( 9 ) كتاب العين : ج 6 ص 266 مادة ( شمل ) .
( 10 ) لسان العرب : ج 11 ص 368 مادة ( شمل ) .