وفي المهذب ( 1 ) والجامع ( 2 ) : إن أريد بالشفاف لتعبيرهم باللفظين تحصيلا
لكمال الستر ، وتوقيا عن حكاية الحجم ، ولأن ابن مسلم في الصحيح سأل أبا
جعفر عليه السلام يصلي الرجل في قميص واحد ؟ فقال : إذا كان كثيفا فلا بأس ( 3 ) .
وسئل أحدهما عليهما السلام في الحسن يصلي الرجل في قميص واحد أو قباء طاق ،
أو في قباء محشو وليس عليه إزار ؟ فقال : إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس
بطويل الفرج فلا بأس ( 4 ) .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الأربعمائة المروي في الخصال : عليكم
بالصفيق من الثياب ، فإن من رق ثوبه رق دينه ، لا يقومن أحدكم بين يدي الرب
جل جلاله وعليه ثوب كثيف ( 5 ) .
وفي النافع : إنها تكره في ثوب واحد للرجال ( 6 ) ، وهو خيرة الذكرى ( 7 ) ،
لعموم : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ( 8 ) ، ودلالة الأخبار على أن الله أحق أن
يتزين له ، والاتفاق على أن الإمام يكره له ترك الرداء .
وما روي عنه صلى الله عليه وآله من قوله : إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما ( 9 ) .
قال : والظاهر أن القائل بثوب واحد من الأصحاب إنما يريد به الجواز
المطلق ، أو يريد به أيضا على البدن ، وإلا فالعمامة مستحبة مطلقا وكذا السراويل .
وقد روي تعدد الصلاة الواحدة بالتعمم والتسرول ( 10 ) .
قلت : إنما يدل جميع ما ذكره خلا كراهية ترك الإمام الرداء على استحباب
التعدد ، وهو غير كراهية الوحدة .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 74 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 66 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 281 ، ب 21 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 283 ، ب 22 من أبواب لباس المصلي ، ح 2 .
( 5 ) الخصال : ص 623 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 25 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 146 س 35 .
( 8 ) الأعراف : 30 .
( 9 ) سنن أبي داود : ج 1 ص 172 ح 635 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 147 س 3 .