وفي الذكرى : إن المستند ضعيف ، فإنه شهادة على النفي غير المحصور من
الذي أحاط ( 1 ) علما ، بأنهم كانوا لا يصلون فيما هو كذلك ( 2 ) إنتهى .
وفيه : أنه يقول : إنه يجب أن تصلي كما رأوه صلى الله عليه وآله يصلي ، فلا يجوز أن
تصلي إلا فيما رؤي يصلي فيه أو رأى غيره ، فأقره عليه .
وبالجملة يكفي في المنع عنده عدم العلم بصلاتهم فيه .
وفي الشرح على أنه لو علم ذلك - يعني أنهم لم يكونوا يصلون فيه - لم يكن
دليلا على عدم الجواز ، لامكان كونه غير معتاد لهم ، بل الظاهر هو ذلك ، فإنه ليس
لباس العرب وأهل الحجاز . ولو علم أنهم كانوا يلبسونه ثم ينزعونه في وقت
الصلاة لم يكن أيضا دليلا على تحريم الصلاة فيه ، لأن نزعهم له أعم من كونه على
وجه التحريم والاستحباب ( 3 ) إنتهى .
واندفاعه عنده يظهر مما عرفت ، وقد يستند إلى قول الصادق عليه السلام في خبر
سيف بن عميرة : لا تصل على جنازة بحذاء ( 4 ) ، مع أن صلاتها أوسع من غيرها .
وفي النهاية ( 5 ) والمقنعة ( 6 ) والمراسم ( 7 ) والمهذب ( 8 ) والجامع : إنها لا يجوز في
الشمشك والنعل السندي ( 8 ) .
وفي المراسم : إلا في الصلاة على الموتى ( 10 ) ، ولا يظهر منها إلا النهي عن
الصلاة فيهما بخصوصهما ، فقد لا يكون لسترهما ظهر القدم كما ظنه الفاضلان ( 11 )
هامش
( 1 ) في ب ( أحاطه ) .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 146 س 16 .
( 3 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 106 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 804 ، ب 26 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 328 .
( 6 ) المقنعة : ص 153 .
( 7 ) المراسم : ص 65 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 75 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 66 .
( 10 ) المراسم : ص 65 .
( 11 ) المعتبر : ج 2 ص 93 ومختلف الشيعة : ج 2 ص 88 .