إليه وجب وسجد عليه ، وإن لم يمكن وكان هناك من يقرب إليه شيئا فعل ، وإن
تعذر إلا بيده سقط السجود عليها وقرب المسجد بها ، لأن الجبهة أشرف أعضاء
السجود . ثم ذكر أن النص والفتوى اتفقا على الرفع للمريض ، فهنا أولى ( 1 ) .
( ولو ستر العورتين أو [ لم يجد ] ( 2 ) الثوب ) لسائر جسده ( استحب أن
يجعل على عاتقه شيئا [ ولو خيطا ] ( 3 ) ، لخبر جميل أن مرازما سأل
الصادق عليه السلام عن الرجل الحاضر يصلي في إزار مؤتزرا به ؟ قال : يجعل على رقبته
منديلا أو عمامة يرتدي به ولو خيطا ( 4 ) ، لصحيح ابن سنان أنه عليه السلام سئل عن
رجل ليس معه إلا سراويل ، قال : يحل التكة منه فيطرحها على عاتقه ( 5 ) .
وقوله عليه السلام في حسن ابن مسلم : إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا ولو
حبلا ( 6 ) . ويكفي على حد عاتقيه كما في المنتهى ( 7 ) .
( وليس الستر شرطا في صلاة الجنازة ) للأصل السالم عن المعارض ،
فإن المتبادر من الصلاة في الأخبار والفتاوى غيرها . قلنا بكونها صلاة حقيقة أو
لا ، وعلى الأول قلنا بالاشتراك معنى أو لفظا ، ولذا قطع الأصحاب بأن العراة
يصلون هذه الصلاة قياما . واختار الشهيد الاشتراط ، للتأسي والعموم ( 8 ) .
( ولو كان الثوب ) الذي على المصلي ( واسع الجيب تنكشف عورته
عند الركوع ) لغيره ( بطلت ) صلاته ( حينئذ ) إن لم يتداركه ( لا قبله )
لعدم الدليل . نعم إن كان حين ينوي الصلاة متذكرا لهذا الانكشاف عازما على
عدم التدارك ، كان متذكرا لبطلان الصلاة حينئذ ، فهو لم ينو الصلاة حقيقة .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 142 س 14 .
( 2 ) في النسخة المطبوعة من القواعد ( فقد ) .
( 3 ) زيادة من النسخة المطبوعة من القواعد .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 329 ، ب 53 من أبواب لباس المصلي ، ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 329 ، ب 53 من أبواب لباس المصلي ، ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 283 ، ب 22 من أبواب لباس المصلي ، ح 2 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 240 س 13 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 141 س 19 .