بطويل الفرج فلا بأس ( 1 ) . وقول أبيه عليه السلام في خبر غياث : لا يصلي الرجل
محلول الأزرار إذا لم يكن عليه أزار ( 2 ) . ففي صورة انكشاف العورة ، أو
الاحتياط تحرزا عن التعرض له ، أو على الكراهية ، كما ورد : إن حل الأزرار
من عمل قوم لوط ( 3 ) .
( خاتمة )
( لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ) دون الساق ( كالشمشك )
بالأولين وبكسر الثالث .
وقيل : بضم الأول وكسر الثاني . ولعله ليس بصواب ، وهو كما في المعرب
المهمل : الصندلة كالتمشك والجمشك ، وفاقا للمحقق . قال : ومستند ذلك فعل
النبي صلى الله عليه وآله وعمل الصحابة والتابعين ( 4 ) . كما في المختلف أنه صلى الله عليه وآله قال : ( صلوا كما
رأيتموني أصلي ) ، ولم ينقل أنه صلى الله عليه وآله صلى فيه .
قال : والجواب المراد المتابعة في الأفعال والأذكار لا في الجميع ، إذ لا بد من
مفارقة بين المثلين وإلا اتحدا ( 5 ) . يعني لا في التروك ، وإلا لم تجز الصلاة إلا في
عين ما صلى فيه من اللباس والمكان والزمان ، لأنه عليه السلام تارك للصلاة في غيرها .
قلت : وإن قال لا بد من المتابعة في ترك نوع ما تركه ، لزم أن لا يجوز الصلاة
إلا في الأنواع التي صلى فيها من الألبسة فلم تجز في غيرها ، ولا يقول به . وله أن
يقول : لا بد من المماثلة في كيفية الستر لا كيفيات الألبسة في أنفسها ولا في
أنواعها . نعم يتوجه أن يقال : إن المتبادر التماثل في أجزاء الصلاة وكيفياتها ، لا
كيفيات شروطها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 283 ، ب 22 من أبواب لباس المصلي ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 286 ، ب 23 من أبواب لباس المصلي ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق ح 6 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 93 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 88 .