( وتظهر الفائدة ) لصحتها قبله ( في ) صلاة ( المأموم ) فإنها تصح إذا
نوى الانفراد حينئذ .
قال في نهاية الإحكام : ولو كان شعر رأسه أو لحيته يمنع - يعني من
الانكشاف - عند الركوع ، فالأقرب الجواز كما لو ستره بمنديل ، ويحتمل المنع ،
لأن الساتر تجب مغايرته للمستتر ، ولا يجوز أن يكون بعضه لباسا له ( 1 ) انتهى .
أما إذا لم ينكشف إلا لنفسه ففي المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتحرير : إنه لا بأس به ( 4 ) .
وفي الذكرى : الأقرب البطلان إذا قدر رؤية الغير إذا حاذى الموضع ( 5 ) . يعني
إذا نظر الغير من حيث ينظر نفسه وإن كان حين ينظر نفسه مانعا من نظر الغير بناء
على أنه ستر عورته لعورته بوجهه مثلا ، والستر يجب أن يكون بغيره لا بعضوه .
وأطلق في المبسوط : إنه لا بأس أن يصلي الرجل في قميص واحد وأزراره
محلولة ، واسع الجيب كان أو ضيقه ، رقيق الرقبة كان أو غليظه ، كان تحته مئزر أو
لم يكن ( 6 ) . ونحو منه في الخلاف ( 7 ) . يعني إذا لم تنكشف العورة .
قال أبو جعفر عليه السلام في خبر زياد بن سوقة : لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب
الواحد وأزراره محللة ، إن دين محمد صلى الله عليه وآله حنيف ( 8 ) . وقيل للصادق عليه السلام في
مرسل ابن فضال : إن الناس يقولون : إن الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ويداه
داخلة في القميص إنما يصلي عريانا ، فقال : لا بأس ( 9 ) .
وأما قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم : إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 372 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 106 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 239 س 22 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 32 س 8 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 141 س 23 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 88 ، وفيه ( أزاره ) بدل ( أزراره ) و ( دقيق ) بدل ( رقيق ) .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 401 المسألة 152 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 285 ، ب 23 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 286 ، ب 23 من أبواب لباس المصلي ، ح 4 .