قال الشهيد : ويمكن الاجتزاء بمسمى الإيماء بالرأس ، لظاهر الرواية ( 1 ) .
قلت : ويؤيده إيجاب كون السجود أخفض كما في خبر أبي البختري ( 2 ) ،
ونص عليه من سمعته ، إذ مع وجوب الخفض كذلك يجب فيهما ، لأنه دون
الركوع قطعا . وكذا الأقرب وضع اليدين للنساء وإحداهما للرجال على الأرض
في إيماء السجود دون أطراف أصابع الرجلين إن كان يؤدي إلى انكشاف العورة .
وأما الركبتان فهما على الأرض إن كان جلس عليهما ، وإلا وضعهما أيضا على
الأرض إن لم تؤد الحركة إلى انكشاف العورة .
واحتمل الشهيد العدم ، لصدق مسمى الإيماء بدونه . وهل يجب الجلوس
لإيماء السجود ؟
قال : كان شيخنا عميد الدين بيض الله وجهه : يقوي جلوسه ، لأنه أقرب إلى
هيئة الساجد ، فيدخل تحت : ( فأتوا منه ما استطعتم ) . قال : ويشكل بأنه تقييد
للنص ، ومستلزم للتعرض لكشف العورة في القيام والقعود ، فإن الركوع والسجود
إنما سقطا لذلك ، فيسقط الجلوس الذي هو ذريعة إلى السجود ، ولأنه يلزم القول
بقيام المصلي جالسا ليومي للركوع لمثل ما ذكره ، ولا أعلم قائلا به ، فالتمسك
بالاطلاق أولى ( 3 ) انتهى .
وقد يجاب بأنه ليس من التقييد في شئ ، وإنما هو إيجاب لما وجب بدليله
من غير علم بسقوطه ، على أن الأخفض يحتمله ، وكذا خبر زرارة كما أشرنا إليه ،
والفرق بين القعود من قيام وعكسه ظاهر ، فإن القعود أستر ، ولذا وجب إذا لم
يأمن . ثم هل يجب رفع شئ إلى الجبهة إذا أو ماء للسجود ؟
قال الشهيد : ولم يتعرض له الأصحاب هنا ، فإن قلنا به وأمكن تقريب مرتفع
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 142 س 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 328 ، ب 52 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 142 س 14 و 8 .