غير . قال : واطلاع بعضهم على بعض غير ضائر ، لأنهم في حيز التستر باعتبار
النظام واستواء الصف . قال : ولكن يشكل بأن المطلع هنا إن صدق ، وجب
الإيماء ، وإلا وجب القيام . قال : ويجاب بأن التلاصق في الجلوس أسقط اعتبار
الاطلاع ، بخلاف القيام ، فكان المطلع موجود حالة القيام ، وغير معتد به حالة
الجلوس ( 1 ) .
وأوجب المفيد ( 2 ) والسيد ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) الإيماء على الجميع ، لعموم أدلته
مع كثرتها ، ووحدة هذه الرواية ، وفطحية إسحاق ، ووقف الراوي عنه ، وهو خيرة
نهاية الإحكام ( 5 ) .
وفي الذكرى : إنه يلزم من العمل بها أحد أمرين : إما اختصاص المأمومين
بعدم الإيماء مع الأمن ، أو عمومه لكل عار أمن ولا سبيل إلى الثاني ، والأول
بعيد ( 6 ) .
قلت : مع احتمالها إيمائهم لركوعهم وسجودهم بوجوههم وركوعهم
وسجودهم على الوجه الذي لهم ، وهو الإيماء ، ولذا قال في نهاية الإحكام : إنها
متأولة ( 7 ) ، وظاهر المختلف ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والتذكرة التردد ( 10 ) . ثم الإيماء بالرأس
كما في خبر زرارة ( 11 ) ، والأقرب كما في الذكرى اتباع غيره من الأعضاء في
الخفض إلى حد لو زاد عليه لبدت العورة إتيانا ( 12 ) بالمقدور من الواجب .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 142 س 28 .
( 2 ) المقنعة : ص 216 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : ج 3 ص 49 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 355 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 371 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 142 س 26 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 371 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 103 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 32 س 14 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : 1 ص 94 س 28 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 327 ، ب 50 من أبواب لبا س المصلي ، ح 6 .
( 12 ) في ب ( إثباتا ) .