علة ( 1 ) .
وفيما أرسل عنه في الفقيه : أوله رضوان الله ، وآخره عفو الله ، فإن العفو لا
يكون إلا عن ذنب ( 2 ) . وفي حسن الحلبي : ووقت الفجر حين تنشق إلى أن يتجلل
الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو
نام ( 3 ) . وصحيح أبي بصير المكفوف سأله عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟
قال : إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء ، قال : فمتى تحل الصلاة ؟ قال : إذا كان كذلك ،
قال : ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟ فقال : لا ، إنما نعدها
صلاة الصبيان ( 4 ) .
وخبر ذريح ، سأله عليه السلام : إن أناسا من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب
حتى تشتبك النجوم ، قال : أبرأ إلى الله ممن فعل ذلك متعمدا ( 5 ) . وخبر جميل
سأله عليه السلام ما تقول في الرجل يصلي المغرب بعد ما يسقط الشفق ؟ فقال : لعلة
لا بأس ( 6 ) .
وخبر إبراهيم الكرخي سأل الكاظم عليه السلام لو أن رجلا صلى الظهر بعدما
يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤد لها ؟ فقال : إن كان تعمد
ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه ، كما لو أن رجلا أخر العصر إلى قرب أن
تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم تقبل منه ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد وقت
للصلوات المفروضات أوقاتا وحد لها حدودا في سنته للناس ، فمن رغب عن
سنة من سننه الموجبات ، كان مثل من رغب عن فرائض الله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 151 ب 26 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 217 ح 651 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 151 ب 26 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 155 ب 28 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 138 ب 18 من أبواب المواقيت ح 12 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 143 ب 19 من أبواب المواقيت ح 13 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 109 ب 8 من أبواب المواقيت ح 32 .