ولمرسل محمد بن عمر أن أبا جعفر عليه السلام تنور ، فلما أن أطبقت النورة على
بدنه ألقى المئزر ، فقيل له في ذلك ، فقال : أما علمت أن النورة قد أطبقت العورة ( 1 ) .
ويحتمل الالقاء عن العانة وما يليها مع ستر الإحليل وما تحته ، كما في خبر
الوافقي ، ولكن قال الصادق عليه السلام في مرفوع أحمد بن حماد : لا تصل فيما شف أو
وصف ( 2 ) .
قال الشهيد : معنى ( كشف ) لاحت منه البشرة ، و ( وصف ) حكى الحجم ( 3 ) .
وفي خط الشيخ أبي جعفر في التهذيب أوصف ( 4 ) بواو واحدة ، والمعروف بواوين
من الوصف .
أقول : يجوز أن يكون بإعجام الضاد من الضعف ، أي الضيق كما في الصحاح
عن أبي زيد ( 5 ) . وفي الفائق عن ابن الأعرابي : والضيق يؤدي إلى الوصف ( 6 ) ،
ولكن في التهذيب يعني : الثوب المصقل ( 7 ) . وهو إما كلام الشيخ أو أحد الرواة في
السند ، وكذا في المقنع ( 8 ) ، وهو المصقل ، وهو يعطي إهمال الصاد إن كان تفسيرا
له ، أو اللفظين كالقاع الصفصف أي الأملس .
وفي الوسيلة : كراهية الثوب الشاف ( 9 ) . وفي المهذب : كراهية الشفاف ( 10 ) . فإما
أن يريد الصقيل أو الرقيق كما في المبسوط ( 11 ) والنهاية ( 12 ) والنفلية ( 13 ) ، أي رقيقا
لا يصف البشرة كما في المنتهى ( 14 ) والتحرير ( 15 ) ، أو مع وجود ساتر غيره .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 282 ، ب 21 من أبواب لباس المصلي ، ح 3 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 146 س 21 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 214 ح 45 .
( 5 ) الصحاح : ج 4 ص 1391 مادة ( ضفف ) .
( 6 ) الفائق : ج 2 ص 342 مادة ( صفف ) .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 214 ح 46 .
( 8 ) المقنع : ص 25 .
( 9 ) الوسيلة : ص 87 .
( 10 ) المهذب : ج 1 ص 74 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 88 .
( 12 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 327 .
( 13 ) الألفية والنفلية : ص 101 .
( 14 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 232 س 2 .
( 15 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 30 س 34 .