النبي صلى الله عليه وآله : إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه ، فإن الله أحق أن يزين له ( 1 ) . ولخبر
علي بن جعفر المروي في قرب الإسناد للحميري أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل
هل يصلح له أن يصلي في سراويل واحد وهو يصيب ثوبا ؟ قال : لا يصلح ( 2 ) .
وفي التذكرة ونهاية الإحكام : استحباب ستر جميع البدن بقميص وإزار
وسراويل ( 3 ) . قال في النهاية : فإن اقتصر على ثوبين فالأفضل قميص ورداء ، أو
قميص وسراويل ، وإن اقتصر على واحد فالقميص أولى ، ثم الإزار ، ثم
السراويل . وكان الإزار أولى ، لأنه يتجافى ( 4 ) .
( ويكفيه ثوب واحد ) يستر العورة للأصل ، والنص والاجماع ، ويكفي فيه
أن ( يحول بين الناظر ولون البشرة ) بشرة السوأتين وإن لم يستر الحجم كما
في المعتبر ( 5 ) ، لحصول الستر ، ولتجويز الصلاة في قميص واحد إذا كان كثيفا في
صحيح محمد بن مسلم ( 6 ) وحسنه ( 7 ) .
والكثافة قد لا تفيد إلا ستر اللون ، ولأن جسد المرأة كله عورة ، فلو وجب ( 8 )
ستر الحجم وجب فيه . ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر عبيد الله الوافقي إذا طلى
فقيل له : رأيت الذي تكره ، فقال : كلا أن النورة سترة ( 9 ) . وفيه أنه عليه السلام كان يطلي
عانته وما يليها ثم يلف إزاره على أطراف إحليله ، ثم كان يدعو العامل فيطلي
سائر جسده ، وظاهره أنه سترة للعانة ، وإنما الكلام في حجم السوءة .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 2 ص 236 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 330 ، ب 53 من أبواب لباس المصلي ، ح 7 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 93 س 15 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 367 .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 101 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 282 ، ب 22 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 283 ، ب 22 من أبواب لباس المصلي ، ح 2 .
( 8 ) ليس في ب .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 378 ، ب 18 من أبواب آداب الحمام ، ح 1 .