وفي المعتبر : تبطل الصلاة بظهور شئ من العورة مع العلم وإن قل لفوات
شرط الصلاة . وقال في المبسوط : لو انكشفت سترها ولم تبطل صلاته ولا تبطل
مع عدم العلم ( 1 ) انتهى .
فلم يجعل هذا الانكشاف من الغفلة ، وكذا التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) .
ففي الأول قال الشيخ في المبسوط ، وذكر ما سمعته ، ثم قال : وفيه نظر من
حيث أن ستر العورة شرط ، وقد فات ، فتبطل . أما لو لم يعلم به ، فالوجه الصحة
للعذر ، ونحو منه الثاني .
وفي التحرير : لو انكشفت عورته في الأثناء ولم يعلم صحت صلاته ، ولو علم
في الأثناء سترها ، سواء طالت المدة قبل علمه أو لم يطل ، أدى ركنا أو لا ، ولو
علم به ولم يستره أعاد ، سواء انكشفت ربع العورة أو أقل أو أكثر . ولو قيل بعدم
الاجتزاء بالستر كان وجها ، لأن الستر شرط وقد فات ( 4 ) انتهى .
ففرق بين استمرار الغفلة إلى إتمام الصلاة وعدمه ، أو اكتفى باحتمال عدم
الاجتزاء بالستر عن احتمال البطلان مع استمرار الغفلة .
واحتمل في الذكرى أن يكون المبطل انكشاف جميع العورة في جميع
الصلاة ، فلا تبطل بانكشاف البعض أو في بعض الصلاة - يعني غفلة أو نسيانا -
وأن يكون المصحح ستر الجميع في جميعها فتبطل ( 5 ) .
وكلام أبي علي نص في انكشاف العورتين ( 6 ) ، ولفظ الخبر فرجه ، وهو يشمل
الكل أو البعض ، والمعتبر في الصلاة والطواف الستر في غير جهة البحث : وإلا لم
يجوز في إزار بلا استشفار ونحوه ، ولا في قميص ، ولا فيهما . ولكنه إن قام
مؤتزرا على طرف سطح بحيث ترى عورته من أسفل ففي التذكرة لم تصح
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 102 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 93 س 30 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 369 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 31 السطر الأخير .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 141 س 5 .
( 6 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 99 .