وفي التذكرة : لتفريطه بالنسيان ( 1 ) ، وضعفه ظاهر ، ولم يبطلها ابن إدريس ( 2 ) ،
لرفع النسيان عن الأمة ، ومعناه رفع جميع أحكامه ، لأنه أقرب المجازات إلى
الحقيقة من رفع بعضها كالعقاب عليه ، ولأن الناسي لغفلته غير مأمور بالنزع ، ولا
منهي عن التصرف فيه ، والحمل على النجس قياس ، وهو خيرة المنتهى ( 3 )
والبيان ( 4 ) .
ويمكن الفرق بين العالم بالغصب عند اللبس ، والناسي له عند الصلاة ،
والناسي له عند اللبس ، لتفريط الأول ابتداء واستدامة دون الثاني .
واستوجب في المختلف الإعادة في الوقت ( 5 ) ، لأنه لم يأت بالمأمور به على
وجهه ، فلم يخرج عن العهدة لا خارجه ، لأن القضاء بأمر جديد .
والأول إنما يتم لو اشترطت الصلاة بعدم الغصب ، ويجوز اشتراطها بعدم العلم به .
وفي الثاني أنها إذا لم تكن على وجهها فهي فائتة ، ومن فاتته فليقضها
إجماعا ونصا .
( و ) الأقوى إلحاق ( مستصحب ) مغصوب ( غيره ) أي الثوب كدرهم
أو خاتم ( به ) أي المصلي في ثوب عالما بغصبه ، لأنه منهي عن تحريكاته له ،
الصادرة عنه في الصلاة .
وفيه ما مر من أن التحريكات ليست من أجزاء الصلاة ، ولأنه مأمور برده
المنافي للصلاة ، فلا يبطل إن أمكن الرد فيها ، أو كان مأمورا بالحفظ لا الرد ، ولذا
زاد في التذكرة ( 6 ) والنهاية غاصب ما لا يستصحبه ، قال : إلا أنه هنا لو صلى آخر
الوقت صحت صلاته ، بخلاف المصاحب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 96 س 14 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 271 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 230 س 3 .
( 4 ) البيان : ص 58 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 94 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 96 س 13 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 378 .