وهل الغفلة عن الانكشاف عذر حتى تصح صلاته ( 1 ) مكشوف العورة وهو
لا يعلم ؟ اختاره في المختلف ، فخصص الاشتراط به بحال التذكرة ( 2 ) ، وكذا
المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) ، فإذا علم به ستر وأتم
الصلاة .
ويدل عليه صحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي وفرجه
خارج لا يعلم به ، هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : لا إعادة عليه ، قد تمت
صلاته ( 7 ) .
وفي التحرير : ولو قيل بعدم الاجتزاء بالستر كان وجها ، لأن الستر شرط وقد
فات ( 8 ) ، وهو مبني على الاشتراط به مطلقا كالطهارة والاستقبال .
وقال أبو علي بإعادته في الوقت خاصة ( 9 ) . واستدل له في المختلف بنحو ما
احتج به لمثل خيرته في المصلي في المغصوب ناسيا . وأجاب : بمنع الاشتراط به
مطلقا ( 10 ) . ومن الغفلة عندي الانكشاف ولا باختياره ، وهو كما يفصح عنه
المختلف ما ذكره الشيخ في المبسوط فقال : فإن انكشفت عورتاه في الصلاة
وجب عليه سترهما ، ولا تبطل صلاته ، سواء كان ما انكشف عنه قليلا أو كثيرا ،
بعضه أو كله ( 11 ) .
قال الشهيد في البيان : ولو انكشف في الأثناء بغير قصد ولما يعلم صحت ،
وإن علم تستر . وقيل : يبطل ، لأن الشرط قد فات ، والوجه عدمه ، لامتناع تكليف
الغافل ، وهو فتوى المبسوط ( 12 ) .
هامش
( 1 ) في ط ( صلاة من نسيه فصلى ) .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 100 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 102 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 238 س 33 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 93 س 30 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 369 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 293 ، ب 27 من أبواب لباس المصلي ، ح 1
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 32 س 1 .
( 9 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 99 .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 100 .
( 11 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 99 .
( 12 ) البيان : ص 60 .