يقتضي الفساد إذا تعلق بالعبادة ( 1 ) ، فإذا ستر بالمغصوب صدق أنه استتر استتارا
منهيا عنه ، فإن الاستتار به عين لبسه والتصرف فيه ، فلا يكون استتارا مأمورا به
في الصلاة ، فقد صلى صلاة خالية عن شرطها الذي هو الاستتار المأمور به ،
وليس هذا كالتطهر من الخبث بالمغصوب ، فإنه وإن نهى عنه لكن تحصل الطهارة
وشرط الصلاة إنما هو الطهارة لا فعلها ، لينتفي الشرط إذا نهى عنه .
وإذا سجد أو قام على المغصوب ، فعل سجودا أو قياما منهيا عنه ، لمثل ذلك ،
بخلاف ما إذا قام وركع وسجد لا بسا للمغصوب ، متحركا فيه ، إذا لبس شئ من
ذلك عين التصرف فيه ، وإنما هو مقرون به ، والتصرف هو لبسه وتحريكه ، وهو
كلام متين لا يخدشه شئ . وإن اتجه البطلان بغير الساتر ، بل غير اللباس ، وغير
المستصحب أيضا بناء على الأمر بالرد أو الحفظ مع منافاة الصلاة ، وكون الأمر
نهيا عن الضد واقتضائه الفساد إن كان الضد عبادة . وفي المنتهى : الاستشكال في
غير الساتر ( 2 ) .
( وإن جهل الحكم ) بالبطلان أو نسيه لم يؤثر إذا علم الحرمة ، فإن مناط
البطلان الحرمة ، نعم يؤثر الجهل بالحرمة ونسيانها إذ لا حرمة عليه ، لامتناع
تكليف الغافل ، لكنه نص في التحرير ( 3 ) والمنتهى على أن جاهل التحريم لا يعذر
جاهله لأن التكليف لا يتوقف على العلم به وإلا لزم الدور ( 4 ) ، يعني جاهله مع
التنبيه عليه لتقصيره لا الغافل .
( والأقوى إلحاق الناسي ) للغصبية به ، أي العالم في بطلان الصلاة في
الوقت وخارجه ، لاطلاق الفتاوى ، لأنه كالمصلي عاريا ناسيا ، لأن هذا الستر
كالعري ، كالستر بالظلمة وبالليل وبالنجس .
هامش
( 1 ) في ب ( بالعباد ) .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 229 س 34 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 30 س 22 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 229 س 35 .