ويؤيده خبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن الثوب يكون علمه ديباجا ، قال : لا
يصلى فيه ( 1 ) . نعم خبر إسماعيل بن الفضل ( 2 ) يشمل ما إذا كان الخليط بعضا من
السدا أو اللحمة ، ويحتمله العبارة الشائعة أيضا .
ويؤيده أن المجمع على حرمته وفساد الصلاة فيه هو المحض ، فيحل ما
خرج عن اسمه عرفا ، ويصح الصلاة فيه .
ويؤيده قول الصادق عليه السلام في خبر يوسف بن إبراهيم : لا بأس بالثوب أن
يكون سداه وزره وعلمه حريرا ، وإنما كره الحرير المبهم للرجال ( 3 ) . وفي خبر
آخر له : لا تكره أن يكون سدا الثوب إبريسم ولا زره ولا علمه ( 4 ) .
ويجوز الممتزج ( وإن كان ) أكثر من الخليط عندنا ، للأصل والاجماع
والعموم . وصحيح البزنطي أن الحسين بن قياما سأل أبا الحسن عليه السلام عن الثوب
الملحم بالقز والقطن والقز أكثر من النصف أيصلى فيه ؟ قال : لا بأس قد كان لأبي
الحسن عليه السلام منه جبات ( 5 ) . ويحتمل أن يكون أكثر من نصف اللحمة خاصة .
قال المحقق : ولو كان - يعني الخليط - عشرا ( 6 ) . وقال ابن إدريس : بعد أن
يكون ينسب إليه بالجزئية كعشر وتسع وثمن وسبع وأمثال ذلك ( 7 ) . يعني ما لم
يكن مستهلكا حتى يسمى الثوب في العرف حريرا محضا ، كما نص عليه
الفاضلان ( 8 ) وغير هما .
واشترط الشافعي ( 9 ) وأبو حنيفة أن لا يكون أكثر ( 10 ) وللشافعي ( 11 ) في
المتساويين وجهان ، وله قول باعتبار الظهور ، فحرم ما ظاهره الحرير دون غيره ،
وسمعت قول الحلبيين بكراهية الصلاة في الملحم بالحرير ( 12 ) .
( و ) يجوز لبس الحرير ( للنساء مطلقا ) محضا ، أو ممتزجا بأي خليط
امتزج ، بإجماع أهل العلم كافة ، كما في المعتبر ( 13 ) والمنتهى ( 14 ) . وهل لهن الصلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 272 ، ب 13 من أبواب لباس المصلي ، ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 275 ، ب 16 من أبواب لباس المصلي ، ذيل الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 271 ، ب 13 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 90 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 263 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 90 ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 95 السطر الأخير .
( 7 ) المجموع : ج 4 ص 436 .
( 8 ) لم نعثر عليه .
( 9 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 628 .
( 10 ) الكافي في الفقه : ص 140 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 493 س 25 .
( 11 ) المعتبر : ج 2 ص 90 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 229 س 13 .