وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الفراش الحرير ومثله من الديباج
والمصلى الحرير هل يصلح للرجل النوم عليه والتكاءة والصلاة ؟ قال : يفترشه
ويقوم عليه ، ولا يسجد عليه ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام في خبر مسمع بن عبد الملك
البصري : لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف ، أو يجعله
مصلى يصلي عليه ( 2 ) وإن احتملا الحرير الممتزج .
وفي المبسوط ( 3 ) والوسيلة حرمة افتراشه والاتكاء عليه على الرجال وأسباله
سترا ( 4 ) . قال الشيخ : لعموم تناول النهي له ( 5 ) . وفي النافع : هل يجوز الوقوف على
الحرير وافتراشه ؟ فيه تردد ، والمروي الجواز ( 6 ) وفي شرحه بعد ذكر رواية علي
بن جعفر ، ومنشأ التردد عموم تحريمه على الرجال ( 7 ) .
قال الشهيد : الخاص مقدم على العام مع اشتهار الرواية ( 8 ) قلت : وصحتها ؟
قال : مع أن أكثر الأحاديث تتضمن اللبس ( 9 ) قلت : والذي لا يتضمن اللبس نحو
قوله صلى الله عليه وآله مشيرا إلى الذهب والحرير : هذان محرمان على ذكور أمتي دون
إناثهم ( 10 ) ، وإذ لم يجده المصنف مسندا من طريقنا .
قال في المختلف : ومنع بعض المتأخرين من ذلك ، لعموم المنع من لبس
الحرير ، وليس بمعتمد ، لأن منع اللبس لا يقتضي منع الافتراش ، لافتراقهما في
المعنى ( 11 ) .
( و ) يجوز ( الكف به ) أي بالحرير المحض كما في المبسوط ( 12 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 274 ، ب 15 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 274 ، ب 15 من أبواب لباس المصلي ، ح 2 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 168 .
( 4 ) الوسيلة : ص 367 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 168 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 24 ، وفيه : ( الركوب بدل الوقوف ) .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 90 .
( 8 و 9 ) ذكرى الشيعة : ص 145 س 12 .
( 10 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 30 ح 74 .
( 11 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 82 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 168 .