يا علي لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه ( 1 ) .
وخبر أبي تمامة أنه قال لأبي جعفر الثاني عليه السلام : إن بلادنا بلاد باردة فما تقول
في لبس هذا الوبر ؟ فقال : البس منها ما أكل وضمن ( 2 ) . وخبر ابن بكير أن زرارة
سأل الصادق عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ،
فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله
فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد ، لا تقبل تلك
الصلاة حتى تصلى في غيره مما أحل الله أكله ، ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول
الله صلى الله عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وشعره
وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ، وإن كان
غير ذلك مما قد نهيت عن أكله ، وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد ،
ذكاه الذبح أو لم يذكه ( 3 ) .
وذكر البول والروث والألبان يقتضي فساد الصلاة مع شئ من ذلك وإن لم
يكن لباسا ولا في لباس . ويؤيده خبر عمر بن يزيد ، عن إبراهيم بن محمد
الهمداني أنه كتب إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير
تقية ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصلاة فيه ( 4 ) .
وصحيح علي بن مهزيار أن رجلا سأل الماضي عليه السلام عن الصلاة في جلود
الثعالب ، فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه فلم يدر أي الثوبين الذي
يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ، فسأله عليه السلام فقال : لا تصل في الذي فوقه ولا
في الذي تحته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 251 ، ب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 251 ، ب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 250 ، ب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 259 ، ب 7 من أبواب لباس المصلي ، ح 8 .